حكاية أرض
.........
يا عين جئت إلى الديار مسلما
و لأسكب الدمعات في هذا الحمى
قد عدت بالأشواق من بعد النوى
و لأجمع الذكرى و أمضي هائما
يا نبعة للروح أسقمني النوى
آه على الأيام دمعي كم همى
عاد الحبيب إلى الحبيبة يائسا
و مقيدا و موجعا و محطما
يا عين أرجعني الغرام و لم أكن
يوما سلوت فقد بقيت متيما
إني قدمت لمعبدي و صبابتي
كي أغسل الجرح و أمضي هائما
فارقت عين الماء أرضي عندها
يا وردها لما قدمت تكلما
ما لي أرى البستان يبكي حاله
لما رآني للمنازل قادما
زيتونه يبكي و يندب عاشقا
و الطير باللحن الحزين ترنما
آه على تلك الربوع فقدتها
لأظل مكسور الفؤاد ميتما
رمانها شهد كذالك تينها
و البرتقال تراه يرنو حالما
الزرع زرعي و الطيور أحبتي
و الخوخ و العناب من جهدي نما
أنا انحدار الأرض من سويته
وجعلته مثل الطوابق قائما
يجري عليه الماء يسقي غرسه
و تراه دون الجهد ينزل سلما
ماذا جنيت لكي تضيع حدائقي
هل كان عشقي للرياض محرما
لأظل في وطني حزينا ضائعا
بين المآسي و العواصف واجما
يا أرضنا للثأر يوم قادم
لو يرتقي الجاسوس أبراج السما
الماء والغدران ملك يميننا
فعلام يا الخوان يقتلنا الظما
من باع حيفا عاد يسلب أرضنا
لتصير جهرا للجدائل مغنما
إن اتفاق العار لن نرضى به
فالصمت ولّى و النزال تقدما
أما العروبة أرضها و شعوبها
لن تقبل الأقصى الشريف مقسما
...............
بقلمي . الشاعر .عبدالسلام جمعة
شكرا لكرم مروركم