أنا أسمرٌ..
أَنا أَسْمَرٌ… فهل تُحِبِّينَ السَّمَر؟
وهل الجمال يقاس يوماً بِالنظرْ؟
ما اللَّوْنُ إِلّا وَصْفُ ظِلٍّ عابِرٍ
تَتَشَتَّتُ الأَهْواءُ فِيهِ وَتَنْكَسِرْ
وَيَظَلُّ جَوْهَرُنا الحَقِيقِيُّ الَّذِي
بِهِ يُقاسُ الحُبُّ… لا شَكْلُ الصُّوَرْ
فَإِذا هَوَاكِ مالَ نَحْوَ سَمَارَتِي
فَأَنا الَّذِي بَيْنَ الضُّلُوعِ لَكِ اسْتَقَرْ
هيا هَلُمِّي… فَالحِكاياتُ الَّتي
تستوطن القَلْبَ المُحِبِّ هِيَ القَدَرْ
خُذِي الفُؤادَ بِكُلِّهِ، لا بَعْضِهِ
فَالحُبُّ لا يَرْضَى التَّجَزُّؤَ والكسر
قُولِي: أُحِبُّك.. دُونَ خَوْفٍ صَامِتٍ
فَالحُبُّ لا يَحْيا إِذا خَافَ الجَهَرْ
أَنْتِ الَّتِي دَخَلَتْ فؤاديَ بالهدوء
كَالنُّورِ… لَمْ تَطْرُقْ، وَلَمْ تُحْدِثْ أَثَرْ
يا بَلْسَمًا يشفي الجراح لمُهَجَتِي
وَدَوَاءَ روحٍ بالعناء قد انكسر
أَنْتِ الحَيَاةُ… وَفِي حُرُوفِكِ سِرُّهَا
حَاءٌ وَبَاءٌ… بَيْنَهُمَا عُمْرِي ازْدَهَرْ
بقلمي .
علي الربيعي..
شكرا لكرم مروركم