أَنتَ المَلاذَ
ـــــــــــــــــــ
أَنَا الغــريبُ فـلَا دَارٌ تُـلَمْـلِمُنِــــي
تُـؤوِي فَـؤاداً يَعيشُ العُـــمرَ مَنْفِيَّا
أَطْوِي المَنافِــيَ لَا أَرْسُو إِلَى جِهَةٍ
كَـــــــأنّنِـــي بِـتُّ يَا رَبّاهُ مَـنسِيّا
كَـمْ طَارِقٍ يَسْلِبُ الأَنْفَاسَ بَهْجَتَهَـا
وَيَرْسُمُ الفَجْــرَ فِـــي عَيْنَيَّ وَهْمِيَّا
إِذَا تَوَقَّفْتُ أَطْـوِي حَــبْلَ أَشْرِعَتِي
وَجَدْتُنِي فِي مَرَاسِي الْحُزْنِ مَرْمِيَّا
تَمُرُّ بِــــي مُـوجِعَاتُ الْهَـمِّ عَـاصِفَةً
فَتَتْرُكُ الْقَلْــــــبَ مَكْسُـوراً وَمَحْنِيَّا
مَلِلْتُ أَبْحَـثُ فِي الْآفَاقِ عَنْ سَكَنٍ
مَا عُدْتُ أَقْـوَى عَلَــى الْأَسْفَارِ كُلِّيَّا
فَــــــيَا إِلَهِي أزِحْ عَنْ كَاهِلِي قـدَراً
وَاجْـعَلْ فُـــؤَادِيَ بِالْإِيمَـانِ مَـرويَّا
هَبْ لِي يَقِيناً يُشُدَّ الصَّبْرَ فِي خَلَدِي
فَالقلبُ أَضْحَى بِكَفِّ الْيَأْسِ مَطْوِيَّا
فَيْضاً مِنَ الْجُودِ يَمْحُو الْبُؤْسَ أَنْشُدُهُ
أَبْغِــي نَـوَالاً بِكَـفِّ اللُّطْـفِ مَـقْضِيَّا
أنْتَ الـمَــلَاذُ لِمَـنْ ضَـاقَتْ مَــذَاهِبُه
ومَـــن يجيـبُ دُعَـا الْمُضْطَــرِّ آنِيّا
إِنـي رَمَيْـتُ بِبَابِ الْجُــودِ مَسْـأَلَتِي
يَا عَــالِمًا كُـلَّ مَـا فِي السِّـرِّ مَخْفِيَّا
بقلمي عبدالحبيب محمد
شكرا لكرم مروركم