أُساكنُ الليلَ…
أُساكنُ الليلَ… لا ضيفًا أُجالِسُهُ
بل قبرَ وقتٍ على صدري أُوارِيهِ.
إذا تمدّدَ في أعضائي يُحوِّلُني
رمادَ صبرٍ دفينٍ كنتُ أُخفيهِ.
تخاصمَ النومُ عينيَّ فانكسرتْ
مرايا الروحِ… لا وجهٌ أُسمّيهِ.
أُقلِّبُ العمرَ صفحاتٍ ممزّقةً،
فلا ابتداءٌ… ولا معنى أُنهيهِ.
نهاريَ انخلعتْ منهُ الملامحُ، لا
صوتٌ يُصافحُني… لا ظلُّ يُؤويهِ.
مددتُ كفّي لوصلٍ كان يُسكِنُني،
فعادَ سيفَ غيابٍ… كيف أُجريهِ؟
أُجاملُ الخلقَ والأوجاعُ تُتعبُني،
كأنّ داخليَ المنكوبَ يُفنيهِ.
مدينةٌ أطفأَ الإعصارُ أنجُمَها،
فماتَ في ساحِها نورٌ يُحيِّيهِ.
أنا التي كلّما داويتُ مُتَّكَئي
أزهرتْ في دمي جرحًا أُعانيهِ.
فيا إلهي إذا ما ضاق بي قَدَري
كُنِ النجاةَ… فهذا القلبُ يكفيهِ.
ما عاد يؤلمني البُعدُ الذي حدثَ…
بل أنّني بعدهُ لم أعدْ أنا فيهِ.
د. رانيا عبدالله
شكرا لكرم مروركم