ترندات الأدب الزائف : صراع العقول المتحجرة
مع ضوء المبدعين
الدكتور عبدالكريم الحلو
-------------------------
مقدمة :
--------
اذا كان بيتك من زجاج
فلا ترمي الناس بالحجارة :
* في زمنٍ أصيب بفرط السرعة و”تضخم الصوت”، باتت بعض العقول المتحجرة ترى في نجاح الآخرين تهديدًا صارخًا لوجودها.
* هؤلاء الذين لم يخلقوا سوى صدى باهت لكلمات مكرورة، ينظرون إلى كل إبداع حقيقي كأنه حجر يسدّ أفواههم.
* وحين يعجزون عن مجاراة النصوص التي تضيء الطريق، يتقافزون على أمواج الشهرة المصطنعة، متوهمين أنهم سيصيرون “ترندات” تُذكر،
* بينما في الحقيقة لا يتركون سوى غبار الكلمات.
الأدب بين الجوهر والسطح :
----------------------------
* الأديب الحقّ لا يقيس موهبته بما تحققه نصوص الآخرين من ضجيجٍ رقمي، ولا يبحث عن أضواءٍ زائفة.
* فالإبداع ليس مجرد منافسة سطحية، بل بحث في عمق المعنى، وسفر دائم في دروب الفكر والخيال.
* أما هؤلاء الذين يطاردون الأضواء، فمشكلتهم تكمن في أنهم يريدون القمة بلا صعود، والخلود بلا أثر.
عقلية المتسلقين :
-------------------
* المتسلق الثقافي يعيش على فتات نجاح غيره.
* بدل أن يضيف لبنة حقيقية إلى بناء الأدب، يقتات على محاولات “الظهور”، وكأن الكلمة عنده ليست أداة كشف وإبداع، بل سلعة للتداول الإعلامي.
* هنا تتحول الكتابة من فعلٍ كونيٍّ مشع، إلى مجرد شعار أجوف لا يتجاوز مساحة الشاشة.
هؤلاء يثيرون سؤالًا جوهريًا:
--------------------------
* هل هم أدباء حقًا، ؟
* أم مجرد عابرين في زمن الترند؟
ضوء الإبداع لا يُطفأ :
---------------------
* التاريخ لم يحتفظ يومًا بالأسماء التي عاشت على ضجيج الآخرين، بل رفع أولئك الذين كتبوا بأرواحهم، لا بأصابعهم المرتعشة من الخوف.
* النجاح الحقيقي لا يُستعار، ولا يمكن أن يُركب كموجة مؤقتة، لأنه ببساطة يولد من الداخل، من وهج الفكرة وصدق الكلمة.
* إن هؤلاء الذين يتخيلون أن بريق “الترند” هو الخلود،
* سيكتشفون أن الضوء الذي سرقوه لا يدوم،
* بينما يظل صوت المبدع الأصيل كشمس لا يقدر الغبار على حجبها.
خاتمة :
--------
* الأدب ليس ساحة لتصفية الحسابات أو لعبة إعلامية قصيرة العمر،
* بل هو رسالة وجود لا يفهمها إلا من صهرته التجارب، وأنضجته النيران.
* أما الذين يتشدقون بألقاب الأدب وهم أعداء المعنى والجوهر، فسيبقون مجرد أسماء عابرة، يذروها النسيان مع أول نسمة صدق تهبّ من قلم مبدع حقيقي.
الدكتور عبدالكريم الحلو
شكرا لكرم مروركم