مؤسسة العيون الثقافية

موقع ثقافي يعنى بالادب بكل انوعه على انه رسالة سلام ولغة توحد العالم

random

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...

شكرا لكرم مروركم

صورة قديمة/نور السماوي

 صورةٌ قديمة 


أنا صورةٌ أُطفئتْ في حبرِ ذاكرةِ الزمانِ

أسيرةُ صمتٍ يلوِّنُني بطيفِ الأحزانِ 


تعلّقتُ على جدارٍ شاحبٍ في منزلٍ عتيقٍ

تنتظرني العيونُ في مَساءٍ يسكُنُهُ النسيانِ 


وجوهٌ مرَّتْ من هنا، ضحكاتٌ خفيضةٌ

أحاديثُ قهوةٍ تتراقصُ في زوايا المكانِ 


أشمُّ عبقَ الأمسِ في ملامحِ طفلٍ صغيرٍ

كان يلوِّنُ قلبي بضحكةٍ فوقَ الأكوانِ 


مرتْ سنينُ وانسدلَ الغبارُ على جُبيني

وأخفتْ شفاهي وراءَ ستارِ الأحزانِ 


يا مَن يجيءُ ليمسحَ وجهي بعينِه

أخبرني: أتذكُرُني حينَ كنتُ ملاذَ الأمانِ؟ 


هنا جلستَ مع أمّكَ حينَ كانَ الليلُ يرفرفُ

ويحرسُ حكاياتِكَ في دفءِ المكانِ 


هنا بَكَيتَ أولَ دمعٍ، وهنا حلمتَ بأولِ نجمٍ

وهنا حَضَنتَ شقيقَك في صدرِ الزمانِ 


يا صورةً علّقتُ قلبي على حافّتِها

وحَملتُ نبضَ طفولتِك في صدرِ الأغصانِ 


ما زلتُ أحتفظُ بهمسةِ حبٍ خبأتها

يومَ التقطتَني، وتألّقَتْ في خدِّكَ الألوانِ 


كم دارتْ الأرضُ حولَ شمسٍ باهتةٍ

وأنا أنظرُ إليك من ظلالِ الأماني


أُعيدُ في كفيكَ دفءَ ضحكتِك

وأعلّقُ وجهَك شمسًا في سماءِ الأغاني 


أنا صورةٌ قديمةٌ، لكنّي شاهدةٌ

على قلبٍ طافَ في دهرٍ من النيرانِ 


لا تَجعلني مرسومةً في غرفةٍ مقفلةٍ

بل أطلقني طائرًا في فضاءِ الزمانِ


الشاعر نور السماوي

عن الكاتب

عواطف رشيد

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

مؤسسة العيون الثقافية