النقد الأدبي الذي قدمه ناقدنا القدير سلام السيد لقصيدة "أنا ظلٌّ منسيّ...!" للشاعرة الرقيقة عواطف الرشيد يُعتبر تحليلًا عميقًا وشفافًا يجمع بين البعد الجمالي والفلسفي، مع إبراز الخصائص الصوفية والصورية التي تميز النص بالتجلي الروحي كفكرة مركزية في نصٍّ يختزل الذات إلى ظلٍّ ضائع في فضاء المطلق.
من وجهة نظري أدعم هذه الفكرة و أعززها اعتمادا على اللغة و الإيقاع الداخلي للنص الذي كان فيه حضور مكثف لحرف السين و الصاد و الزاي مما ولد همسا داخليا في النص هذا الهمس الذي يصب في وادي التصوف هو صلاة و تهجد رقيق ...مناجات انثويه للخالق..
هذا النص النسوي بامتياز
يتأكد طابعه كذلك بالانزياحات و المجازات
مثلا قطنة الضوء، ضلع ملاك هي صورة بديعة للتماهي بين روح الشاعرة و هذا الجسم الرقيق للقطن
و هي لمست انثوية صارخة ....
كذلك صورة الضلع هي إشارة لقصة الخلق الأولى حين خلق الله حواء من ضلع ادم عليه السلام ، هنا في النص الضلع هو الملاك اي هو هذه الأنثى الملائكية التي اختزلت وجودها في لحظة دعاء شفافة ....
كل هذه الوسائل بما فيها أيضًا النقاط المسترسلة والتعجب إنما عمقت الانكسار في النص
و روح المناجاة ... ملامح لحقل لغوي خاص بالأدب النسوي ...
حقيقة نص بديع و نقد متمكن اشكركم على متعة المشاركة في هذا الإبداع تحياتي لقلميكما و مزيد من التألق.
منى
شكرا لكرم مروركم