أنا الغريب
أنا الغريب،
دروبٌ تعبرني،
وغابةٌ تهجس في عيني،
أنهارٌ تنكسر على ظلي،
والعراء… بيتٌ من سُهاد.
قطٌّ بري،
فرَّ من فم الشريعة،
من ناب الوحش،
من قسوة المرايا.
أنتظر فتاتَ معنى
من منبرٍ رخاميّ،
وأرتق خيبتي
بأملٍ ملفوفٍ بورق الزعتر.
استبدلتُ شعري
بحظٍّ يُشبه عُشبَ القبور،
قصائدي بصكوكِ غفرانٍ لا توقيع لها،
ألواني… بسخريةِ أطفالٍ لم يولدوا.
منذ صار الفنُّ تُهَمة،
والجمالُ مُقلبًا،
والعشقُ مرصودًا،
توقّف الشعرُ عن التنفّس.
أنا الغريب،
المُنثور كقهرٍ بائت،
المصلوب على جدارٍ لا ذاكرة له،
أشبه دمعةَ أرملةٍ
تأكلها الأرصفة،
وتضلُّ عنها كلُّ طرق الرجوع.
بقايا قلبٍ
نسيَته يدُ الله على الرف،
أو مذياعٌ عتيق،
الصوتُ فيه أغنيةٌ لا يسمعها أحد،
ولا يُطفئها أحد.
البردُ ينهش نبوءتي،
منذ أن ارتدى اللصُّ
لباس الوليّ،
وصار الإله
يختبئ خلفَ خطبة
#علي_نفنوف
#دبيأنا
شكرا لكرم مروركم