مازلتُ مولّعةً بالنوّار
منذ ألفِ عام أو يزيدون
ألتمسُ العُذر لأصابعي حين يلفّ الدخانُ
خاصرةَ الليل
أصنعُ حديثاً معهُ رغم إنّي فقيرة الكلام
يُسمعُ رئةً من بين أحرفي تتنفس
حتى أصبحتْ كلّ الحروف تشي بي
أبتزُّ الظلامَ احتراقاً ليتوهج نور الله
قدماي ماعادت قادرة على الهروب
قلبي كبحرٍ ترتجفُ أمواجه يغطيهِ الصقيع !
مازلتُ مولّعة بالنوّار
اشتقتُ إلى المنسيّ منّي
للمرايا ؛ للعطر ؛ لسجاجيد البوح ؛ لأشيائي القديمة
لصوتي المبلول باللهفة والعابق بالهذيان
ضُمّيني ياحروفي لصدركِ وامسحي على شعري
أعيدي لي روحي من منفاها
أشعلي قنديل الذكريات حتى لاتتوه عني النبضات
أذيبي لهفتي وقلقي وأعيدي لي سرّ النسيان
أزيحي الخيبات وجبال الغربة وارسمي لي
الغيم مطرا وأخبري النوّار أن ينتظرني عندَ
حافة السماء
فمن عينيهِ تولدُ أغاني الفجر
وتنبلجُ ملامح الإشراق
وما زلتُ مولّعة بهِ ..
منذُ ألفِ عام أويزيدون ........... !!
وفاء فواز // دمشق
شكرا لكرم مروركم