مؤسسة العيون الثقافية

موقع ثقافي يعنى بالادب بكل انوعه على انه رسالة سلام ولغة توحد العالم

random

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...

شكرا لكرم مروركم

كيف ينجو عاشقيك/مالك ساتي

 كيف ينجو عاشقيك؟

د.مالك ساتي 


لَمُرُورِكَ بُرْهَةً

يَحْتَشِدُ الْمَكَانُ

بِالْجَمَالِ وَيَزْدَحِمُ.

عُصْفُورٌ يَثْغُو،

فَرَاشَةٌ تَحُطُّ عَلَى خَدِّ طِفْلٍ،

وَرْدَةٌ تُفِكُّ عِقَالَهَا،

تَرْشَحُ أَلْوَانَهَا

هُنَا وَهُنَاكَ.

تَهْرُبُ الْكَلِمَاتُ مِنْ أَحْرُفِهَا،

وَتَسَاقَطُ نُّقَاطُ الاحرف تَقْتَاتُهَا الْحَمَائِمُ،

وَتَخْتَفِي الْمَعَانِي حَيَاءً خَلْفَ الْمُقَلِ،

وَتَسْتَرِقُّ النَّظَرَاتُ مِنْ خَلْفِ النَّظَرَاتِ

وتبوح بالأسرار في إصرار

حتي  تُصَابُ التَّفَاصِيلُ بِالدَّهْشَةِ:

الأكْوَابُ،

الْمَزْهَرِيَّاتُ،

الْقَرَاطِيسُ،

السَّتَائِرُ،

وَالْنَّوَافِذُ،

وَالنسيم الَّذِي لَا يَمُرُّ بِدُونِكَ.

وَيَقِفُ الطَّنِينُ فِي الْمَنَاحِلِ،

- فَلِلشَّهْدِ أَوْجُهٌ عَدِيدَةٌ،

عِنْدَمَا يَتَذَوَّقُهُ النَّظَر-

لَوْحَةٌ مُبْدِعٌ  تَخَلَّتْ عَنْ قِمَّةِ رَوْعَتِهَا

طَوَّعًا

إذ  تتأملينها.

لَمُرورِكَ بُرْهَةً،

يَسْتَدِيرُ القَمَرُ،

مُسْتَعِيرًا وَجْهَكَ البَهِيَّ،

هَدِيَّةً لِمَرَايَا البَحْرِ.

تَتَمَوَّجُ الخُصْلاتُ مَعَ مَوْجِهِ،

وَتَتَرَاقَصُ.

تَحْتَفِي الحِيتَانُ وَالأَسْمَاكُ فِي أُلْفَةٍ.

بِحُضُورِكَ،

تَتَنَاغَمُ نَوَامِيسُ الكَوْنِ وَتَنْسَجِمُ.

إِلَّا

قَلْبِي

يُدَغْدِغُهُ عُصْفُورٌ

يَلْتَقِطُ مِنْهُ سَنَوَاتِ العُمْرِ

فَيَعُودُ صَبِيًّا فِي جَسَدٍ وَاهٍ

لَا يَحْتَمِلُ ارْتِعَاشَ التِّقَاءِ العُيُونِ

أَوْ تَنَاثَرَ النُّجُومِ عِنْدَ ابْتِسَامِكَ.

قُولِي بِرَبِّكِ كَيْفَ يَنْجُو عَاشِقِيكِ؟

عن الكاتب

عواطف رشيد

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

مؤسسة العيون الثقافية