مؤسسة العيون الثقافية

موقع ثقافي يعنى بالادب بكل انوعه على انه رسالة سلام ولغة توحد العالم

random

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...

شكرا لكرم مروركم

عيد لايفل/ورود الدليمي

 عيد لا يأفل

ورود الدليمي


ها هو العيدُ،

يتدلّى من شرفةِ الوقتِ

كَهلالٍ يتأرجحُ بين احتمالاتِ الضياءِ والغياب،

يتوشَّحُ بالفرحِ كما يتوشَّحُ الجسدُ رداءِ النور،

ويمضي مزهوًّا كأنّه الوعدُ الأولُ للبشرى.


على وجوهِكم،

تتكشَّفُ الأعيادُ قبلَ أن تولدَ الأيام،

كلُّ شهقةٍ عيد،

كلُّ غمزةِ ضوءٍ في أعينِكم ميلاد،

كلُّ ابتسامةٍ نافذةٌ إلى السماوات،

وأنا،

كلّما تأملتُكم،

أدركتُ أنَّ العيدَ ليس يوماً،

هو أنتم حينَ تهلّون كالهلالِ في سماءِ أيامي.


قبلكم،

كان الحزنُ معجماً مكتملاً،

كلُّ الأبجديّةِ مصلوبةٌ على جدارِ الصمت،

كلُّ الأغنياتِ مذبوحةٌ قبلَ أن تُولد،

كان الفرحُ عابراً بلا جذور،

والأيامُ مدناً من ملحٍ لا يُقيمُ فيها النور.


لكنَّكم جئتم…

فأعادَ الزمنُ ترتيبَ أنفاسهِ،

عادَ الحنينُ إلى لغتِهِ الأولى،

وانتشلتْني الدهشةُ من وحلِ الاعتياد،

صرتُ أقرأُ النجومَ كما لو أنّها رسائلُ سرِّيةٌ،

أُصافحُ الريحَ كما لو أنّها خفقةُ جناحٍ حنون،

وأهتفُ في وجهِ الفقدِ:

"العيدُ يولدُ منكم… فلا تأفلوا!"


في عيونِكم،

ينشطرُ القمرُ رافضاً الغياب،

تعلنُ المباهجُ انتهاءَ الحزنِ بمرسومِ الضوء،

تتراجعُ الكآبةُ أمامَ زحفِ الفرحِ كخريفٍ يُطاردُهُ ربيع،

فتصيرُ الحياةُ لحنًا من أهازيجِ الغبطة،

واللغةُ مفعمةً بحروفٍ من يقين.


أنتم…

سرُّ النورِ الذي لا ينطفئ،

وعيدٌ ممتدٌّ في الزمن.

عن الكاتب

عواطف رشيد

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

مؤسسة العيون الثقافية