عجبا لهذا العصر كيف تميل كفته
وكيف يعلو فيه قرد والأسود لها القيود
أواه يا زمن الخيانة كيف صار الحكم فيه
لمن يباع ويشترى ومن يساوم لا يرود
أواه من دار رعيناها بأهداب الجفون
وكيف غادرنا رحاب العز فيها كي نعود
قد فتحوا الأبواب قسرا واستباحوا الأرض قهرا
ثم قالوا اخرجوا هذا القرار هو السديد
ما عاد يجدي أن نفاوض أو نحاول أن نعودا
فالذئب في حصن الضحية والأسود لها القيود
يهتفون بأنهم حر ولكن أي حر
حين صار الحكم بين العبد والمولى سجود
قد باعنا من كان يحلف باسمنا واليوم يبكي
مثل ثعلب لما تبدلت الجنود
يا قوم كيف رضيتم أن تسلكوا درب الهوان
كيف ارتضيتم أن تكونوا قطع قطعان شرود
العز لا يهدى ولا يأتي على طوع العبيد
العز يؤخذ بالقلوب وبالسيوف إذا تعود
إن كان منكم من يرى في العيش ذلا مستساغا
فليعش أما أنا فالموت أشرف لي وأجود
ابو حسام البصري
٢٠٢٥/٢/١٣
شكرا لكرم مروركم