مؤسسة العيون الثقافية

موقع ثقافي يعنى بالادب بكل انوعه على انه رسالة سلام ولغة توحد العالم

random

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...

شكرا لكرم مروركم

في عتمة الحافلة/تيسير المغاصبة

 (في عتمة الحافلة )

   سلسلة قصصية 

         بقلم:

   تيسيرالمغاصبه 

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

        الأرملة السوداء 

                -٥-


قامت نور بحجز غرفة واحدة لي ولها؛ وبذلك أصبحت كذبتي حقيقية.

في المساء على شط البحر التابع للفندق التقينا بعد فترة الراحة،وكانت تبدو كما وأنها خارجة من تحت شلال ماء ،كانت ترتدي الروب الصيفي الخفيف وقالت :

-أين كاميرتك ياعزيزي غريب ؟

-إنها في غرفتنا..لماذا ؟

-إذهب وأحضرها ؟

ذهبت إلى غرفتنا واحضرت الكاميرا ،وعندما وصلت قالت :

-قلت أنك تهوى  التصوير أليس كذلك ياعزيزي غريب ،حسنا استعد لتصوير ماتحب؟

ثم نزعت عنها الروب لتظهر في ثياب السباحة ،فكانت تحفة من صنع الخالق ،وبدأت كاميرتي بالتقاط الصور بينما كانت تتخذ أجمل الأوضاع المتقنة ..الرائعة كما وأنها عارضة أزياء أو ممثلة.

بعد أن إنتهت هي من عرضها وإنتهيت أنا من إلتقاط الصور الرائعة في فترة الأصيل قالت :

-عندما تتحدث عن الهوايات فأعلم أن هواياتي ومواهبي لاتعد أبدا ،لكن يجب أن نستفد من هواياتنا أيضا..وأن نسخرها كمهن أيضا ؟

-تعنين أن أعمل في استوديو للتصوير .

-ليست بالضرورة أن تعمل في استوديو ،وإنما عليك التفكير بشكل أوسع ..مثال ذلك  أن تعمل في مجلة للأزياء ،أو مصور فوتوغرافي في السينما الخ؟

-لكن أن ..

قالت مقاطعة:

-تريد  القول  بأن لاحظ لك ،أليس كذلك؟

-نعم.

-حسنا ،إن أعددت أنا أوراقك هل تقبل بالهجرة إلى أمريكا؟

فقلت متلعثما :

-أ..أقبل..أقبل  وبكل سرور..لكن ...

-حسنا.. أيام قليلة و أكون قد أعددت أوراقك. 

وفي غرفتنا قدمت لي المشروب فقلت لها مرتبكا:

-لكني لا أشرب ؟

قالت :

-أنت قريبا ستصبح أمريكيا..ثم أن هذا ليس مشروبا ياعزيزي ..أنه شامبانيا؟

-شامبانيا !!

-الأن وأقل مافي الأمر  كن صادقا في لغة الحب والجسد ياعزيزي ؟

وبالرغم من إني بداية لم أعي ماتعنيه إلا أني تابعت التلذذ بأول خطيئة لي والتي كانت ممزوجة بخفقات قلب المؤمن الضعيف ..الشرب.

-أتراقصني ياعزيزي غريب؟ 

-بالطبع..بكل سرور؟

 قالت وهي تلهث بشوق :

-والآن ضمني بقوة؟

-................. .

-أكثر ياعزيزي..أكثر ..حطمني إن إستطعت؟

فتابعت وأنفاسها الساخنة تلسع صدري:

-إمنحني قدر إستطاعتك ياعزيزي غريب؟

وبعد ذلك أصبحت  أعي نصف مانفعل.

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

كنت مكبلا فوق شباك العنكبوت، فكانت تقترب مني وبيدها الطبق والسكين والشوكة،حاولت الاستغاثة بصوت ضعيف ، لكني لم أستطع بينما كان لعابها يسيل مبللا الشباك المتينة.

عندما أفقت في الصباح كنت أشعر بالارهاق الشديد .

نهضت بتثاقل ،لم تكن نور موجودة إلى جانبي  ،وقفت أمام المرآة فصدمت عندما رأيت آثار أظافرها واسنانها على جسدي ،كذلك الأزرقاق كما وأني تعرضت أيضا للضرب المبرح.

بحثت عن نور فلم أجدها ،سألت عنها في إدارة الفندق فأخبروني بأنها قد غادرت الفندق بعد تسديدها لفاتورة الإقامة .

بعد قليل وصلتني منها رسالة صوتية تقول فيها:

" عزيزي غريب..

أيها الكاذب الظريف الذي لايصلح لشيء أبدا ولايمتاز بأي طموح ،أنت لاتصلح أبدا لتكون أمريكيا ..ولاحتى عربي ناجح،

وبما أنك كذبت علي في كل شيء فعليك أن تلتمس لي العذر ياعزيزي ..لكني شغوفة بلغة الجسد ، فأردتك كما أردتني ..وهكذا أنا وأنت أعطينا وأخذنا.. وفي الوقت نفسه لم نخدع بعضنا بمفهوم الخداع المتعارف عليه..

أعتذر عما بدر مني ياعزيزي غريب من عنف فأنا أحاول أن أكون رقيقة مع كل رجل يشاركني سريري فلا أستطيع، كذلك أنا أعيش التجربة مرة واحدة فقط مع كل رجل..عذرا لأني لم أصارحك  في الجزء الذي يخص جسدي.. 

وأنا الأن أستحق منك أن تغفر لي..الوداع ياعزيزي غريب .

                                          نور .


              ( إنتهت القصة)

             وإلى قصة أخرى 

تيسيرالمغاصبه

عن الكاتب

عواطف رشيد

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

مؤسسة العيون الثقافية