كيف تكون ناجحا ؟
سؤال يتردد على المسامعِ بلهجةٍ جادةٍ وكأنه ناتج عن صراعٍ بين الهواجس اللا مسموعة وبين صمتٍ مُجبر الوقوف على شفاهٍ مطبقةٍ ، خاصة عندما يُوجه من الأنسان إلى نفسهِ .
عندما يشعر الأنسان ولو شعور يراوده في أوقاتٍ قليلةٍ جدا بأن هناك مرارة فشل ضعيفة يحس بطعمها مع طعم حلاوة نجاحاته فهو لا يريد لصورتهِ التي يرسمها لنفسهِ في أعماقهِ أن يكون فيها خيط رمادي اللون . فيبدأ بالبحث فيما حوله وينسى أن يبدأ بالحفر في تلك الكتل الصلبة والتي تُضيق عليه الشهيق والزفير ..
وقد يبدأ بالبحث مع نفسه تارك الكثير من الامور التي تمنع وصول ذلك الشعاع إلى تلك الصورة ليجعلها فائقة الجمال .
وهذا يعني أنه بحاجةٍ لرسم خارطةٍ بدايتها من أعماقه وأسوارِها تلتف بكل ما يُحيط به مبدد جميع السلبيات بالمصالحة ...
المصالحة بمفهومِها المتداول والمبسط على جميع مشاغل الحياة من أبسطِها إلى أصعبِها ، وتبقى المصالحة الكبرى وهي مصالحة الذات .
كي تكون ناجحا عليك برصدِ حقيقة الحياة ليكون الإحساس الصادق بداخلك يُضيء ويكشف مغمور الذات عندها فقط يتبدد ذلك الغموض الذي وإن كان غير موجود إلا أنك تحس به وكأنه قيد يصعب عليك كسره . تبدأه بكسر ساعتك الرملية ، أي لا إعتماد على الزمن .
على مساحة وقت ذائبة الصدى ، أي لا طنين للفراغ بها بأنتظار يستبطن تأملات قابلة للتبدد .
بل عليه ملأ قفار الوقت بما يملأ الوقت بعد الكشف عن مكامنه ليكون التحول والانتقالة من حالة الإصرار والتحدي إلى حالة الحب والرغبة بالوقوف على أسباب سُبل النجاح لا المنفعة الذاتية فقط وإنما ينجح ليعطي أكثر مما يأخذ .
وهذه هي القناعة بحد ذاتها .
القناعة التي تدفعه للنجاح ليس في عمله أو في دراسته فقط وإنما للأرتقاء بأن يمثل وطنه أينما وقف ...
بقلم / الشاعرة القراغولية ( زودة خليف أيوب )
شكرا لكرم مروركم