(ارحل كما شئت)
أهانَ ودّي كم أصفيتَني كدرَكْ
أنتَ الذي هُنتَ إذ أهديتَني ضررَكْ
ما زلتُ أرجو لكَ الأفراحَ عامرةً
وأنت أمطرتَني رغمَ الهوى حَجرَكْ
في البالِ تَشغلُني بالحبِّ تأسرُني
أغفو على حُلُم كم يقتفي أثرَكْ
أعلّلُ الرّوحَ علّي ألتقي أملي
في عالمِ الرّوحِ أستقصي به خبرَك
وأتركُ النّفسَ تسعى في بحارِ هوى
فيلطمُ الموجُ روحي كلّما ذكرك
شغلْتَ عقلي وفِكري والفؤادَ معاً
ماذا فعلتُ لتُهديني بهِ دُرَرَكْ
لكنّني رغمَ كلِّ الحبِّ ذو عِظَمٍ
لا أرتضي الذّلٍَ لو في الحبِّ خُذ حذرَكْ
أدوسُ قلبي وأمضي للعُلا قُدُماً
لا أبتغي منكَ وُدّاً لا ولا زهرَكْ
ما عُدتُ ذاك الذي يُغرَى ببسمةِ مَنْ
خانَ الودادَ وإنّي اليومَ مَن هجرَكْ
ولستُ ألعوبةً في كفِّ راغبِها
ارحلْ كما شئتَ لستُ الآنَ مَن خسِرَكْ
د غياث حمدي كركة
سورية دمشق
شكرا لكرم مروركم