من كتاب العروبة
إني وربِ الكعبةِ سيفٌ بكفيْ أُمتي
إني نذرتُ لنصرة الإسلامِ صادقَ همتي
ووجدتُ في قرآنِ ربي أصلَ كلِ فضيلةِ
ورأيتُ سنةَ أحمدٍ شمسَ الهدَى والعزةِ
في ساحةِ الأقصى وُلدتُ وفيهِ تُسمعُ صرختي
وأخي علَى أعتابِه قد ماتَ يبكي قِصتي
وأبي المناضلُ كفَّـنوه وما عرفتُ هزيمتي
ولأجلِهِ حملَ السلاحَ علَى الأعادِي صِبيتي
قَد عَلِمَتْنِي الصبرَ أُمّي فَالْكَرَامَةُ قَلْعَتِي
ولِمِصْرَ أُم الطامحينَ أتيت أرفعُ رايتي
ووقفتُ مِثْلَ الطوْدِ والتاريخُ خلدَ وقفتي
وحطَمتُ أعناقَ الطغاةَ الظالمينَ بعَزمَتي
وبتونسَ الخضراءِ سارَ الياسَمينُ بِرفقتي
وأمامَ بغدادَ الأبيةِ رحتُ أمسكُ ريشتي
فرسمتُ أرضَ دمشقَ زيَّـنها نخيلُ الدوحةِ
ولقيتُ في بيروتَ فاتنتِي جميعَ أحبتي
نُقشتْ على جدرانِ غزةَ ذكرياتُ طفولتي
فتطلعَ الصفصافُ في السودانِ يُنشدُ غُنوتي
وبكتْ صلاحَ الدينِ عندَ القيروانِ كتيبتي
قرأتْ أبو ظبيٍ علي كلِ الثغورِ قصيدتي
فتمايلتْ أنسامُ مسقطَ في ظلالِ خميلتي
وأنا أنا العربيُّ ، نهرٌ دافقٌ حريتي
وخطى البطولةِ منهجي واللهُ أكبرُ صْيحتي
وأنا ابْن عثمانَ الحييِّ وليس تُكسرُ شوكتي
وأنا ابْنُ سيفِ اللهِ عارٌ إن تكِلَّ عَزيمَتي
جَدِّي هو الفاروقُ فالشيطانُ يُبغضُ خطوتي
الشمسُ تُكبِـرُ منزلي والأسْدُ ترهبُ صَولتي
أمَّا رفيقي فالصمودُ جعلتُـهُ أنشودتي
أمَّا عدُوي فالخضوعُ وإنْ أردتُم غايتي
فهىَ الشهادةُ في سبيلٓ اللهِ يومَ النُصرةِ
ثمَ المَفازُ بعفوِ ربِّي في رياضِ الجنةِ
بقلم السيد العبد
شكرا لكرم مروركم