مؤسسة العيون الثقافية

موقع ثقافي يعنى بالادب بكل انوعه على انه رسالة سلام ولغة توحد العالم

random

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...

شكرا لكرم مروركم

 ما أحببتك عبثًا 


قناديلُ اللّيل تشهدُ انكسارَ الدمع

على النحر، لا خذلانا منكَ أيّها السّكونُ الغامر ضجيجَ وحدتي ، تلك الجراح تسامت في آلامها لتعلو إلى مصاف القدّيسين طهرا. أنت يا شهريارُ يا مالئا الدّنيا بحكايات شهرزادك، أنا لست النّحلةَ الظمآى المتلوّيةَ عطشًا المتضوّرةَ لهفةً وشوقا للثمةِ زهرٍ على شفةِ عشقٍ، أنا يا شهريارُ هذا العصرِ امرأةٌ من سنديانٍ، ولدتُ من شرايينِ الأرضِ التي مدّتني بحبّها الأزلي، منها حملتُ ثمرةَ حبّكَ فأنا ما أحببتُك عبثًا، حبّي ما هو إلّا مزيج كيميائيّةٍ تشرّبتُها، من نقاءِ تربةٍ عفّرَتْ جبيني انتماءً لذا أنا إليك بحبّي أنتمي، من صفاء نسمة مدّتْ لي أياديَها السّخيّةَ لتدغدغَ  أوصالي برقّةِ المشاعرِ فلا غروَ من أن ينشقَّ من بين أضلعي الوجدُ رايةً هي رايةٌ بيضاءُ بصفاءِ قلبِ جنينٍ بعدُ لم تلوّثْهُ تجاربُ السّنين ، ومن خريرِ ساقيةٍ فيها الأنغام تميدُ بي لأتمايسَ كزنبقةٍ يفوحُ منها ضوعُ الهُيامِ، أنا يا حبيبي ما أحببتك عبثًا، كنْ لي وطنًا أنشدُه في لحظاتِ تأمّلاتي وتجلّيات يقظتي المائلةِ نحو فضاءاتٍ كونيّةٍ المداراتُ فيها لا تنتهي لأكون لكَ السنديانةَ الباسقةَ التي لا تجرفُها أعتى السّيولِ .


سامية خليفة/ لبنان

عن الكاتب

عواطف رشيد

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

مؤسسة العيون الثقافية