سنمضي دون أجوبةٍ. ( وافر تام)
أنا واللّيلُ يا ليلايَ أصحابُ
كأنّ الصّبحَ في بلوايَ كذّابُ
فهل للّيلِ أن يمضي بلا صبحٍ
وهل للدّمع أن تكفيه أكوابُ
دواويني خيوطُ الشّمس تقرؤها
وأحزاني لها للصّبح أبوابُ
فميعادُ الثّريّا للثّرى مطرٌ
وميعادي أنا في الأرض سردابُ
يقولون اللّظى نارٌ تسبّبهُ
ونيراني طوال العمر أثوابُ
جناحُ القلب يحملني إلى النّجوى
ونار الدّرب يا نجوايَ محرابُ
فكم عاد المناجي دون أجنحةٍ
كأنّي في حريق الغاب حطّابُ
أداري حفنة المرجى ببطن يدي
وما بقيَت لراح الكفِّ أعصابُ
قطعتم كلَّ أوردتي الّتي جلبت
كفاف النّبض والمخزون ذوّابُ
سحاباتٌ بلا مطرٍ على أفقي
وأولاد الهوى في دفتري شابوا
علانيةً يريدونَ الطٌريقَ لهم
فهل أمشي وما في الدّرب أحبابُ
سياط الصّبر تلسعني على ظهري
يصيح الشّعر: مافي الجِلدِ أخشابُ
وسنبلتي تذوب وتختفي عطشاً
وماء النّهر دون القمح ينسابُ
لمن يا صبح ترسلُ نورَكَ الآتي
وأقراني مساجينٌ ولا تابوا
أنطرقُ باب أسئلةٍ تشيخُ بنا
ومن في الباب جلّادٌ وحسّابُ
سنمضي دون أجوبةٍ تُقالُ سدىً
ونعرفُ أنّنا في الدّار أغرابُ
فادي مصطفى

شكرا لكرم مروركم