( الخِلُّ الوَفي )
قَد كان أَنصَفَني، وكِنتُ لهُ الوفي
إذ كُنتُ أفهَـمُهُ، ويَفـهَمُ مَوقِـفي
مـاذا جَـرىٰ حَتّىٰ أَراهُ مُقـاطِـعاً
أو زاهِـداً، أو جاهِلاً، أو مُختَفِي
لجَريـرَةٍ ما كُنـتُ أَعلَـمُها سـوىٰ
أني بِنُـبـلِ صَـدَاقَـةٍ، ما أحتَــفي
الصّـمتُ أعلَـنَ رَدَّهُ وفَهِـمـتُها
إن الحــليـمَ لَبِـالأشــارةِ يَكتَـــفي
وبأنَّــهُ، آن الأوانُ لِفُـرقَــةٍ
فانسَ الذي قَد كان يوماً مُسعِفي
قالـوا قَـديمَاً بالمُحـالً ثـلاثَــةٌ
(الغُـولُ، والعَنـقاءُ والخـِلُّ الوَفي)
فَبَحثـتُ في غابٍ ووادٍ مُقـفرٍ
وَوَجَدتُّـهُ الغولَ الذي لم يُكشَفِ
وَوَجَدتُّها بِذُرىٰ الجِبالِ وبيضَها
عنقاءَ، وانبَهَرَت بنا لم نَقـتَــفِ
أما الخليلُ وصاحبٌ ومُرافِقٌ
رغمَ المُحالِ، ولو وَجَدتَّهُ لا يَفي
حسين المزود
شكرا لكرم مروركم