مؤسسة العيون الثقافية

موقع ثقافي يعنى بالادب بكل انوعه على انه رسالة سلام ولغة توحد العالم

random

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...

شكرا لكرم مروركم

 سدرة العمر 


عَلِقَ الحلمُ حلمُكِ  

عندَ مخابئِ ذاكرتي فيهِ روَّيتُها 

حينَ لاقيتِنى 

تحتَ سدرةِ داري 

فقرَّ قراري

كأنّي تصوَّرتُ ذلكَ حقاً 

فكيفَ قطعتِ مسافةَ عقدين 

فارقتِني فيهما ؟


تتمَثَّلُ لي سدرةٌ 

وأنا ذاهب لبقايا القصور على ضفة 

الجعفرية 

قلتُ نقيم هنا في انتظار 

لفجر جديد 

وإن كان ذلك حلم بعيد 


فقد كنتِ قربيَ في (مندلي ) واتكأنا على

نبقةٍ في البساتينِ وارفةً قاومتْ 

عادياتِ الجفافِ

تَغشّى عبيرُكِ أغصانَها 

فانتشتْ تتراقصُ فيها عصافيرُها

وما طارَ منها تراجعَ مستسلماً لشذاكِ

قلتُ نوارة 

زهرةُ العمرِ لا تتركيني

أنا تارةً أتمثَّلُ عينيكِ ناعستين 

كما هي ناعسةٌ ذبذباتُ المصابيحِ 

في نهرِ دجلةَ حين يمرُّ ببغداد


كنتِ قربي كلانا قد ادركَنا الغيثُ 

عند ( الوسيطة ) 

غطَّيتُ رأسَك في معطفي 

ولجأنا إلى سدرةٍ

عَششَ النحلُ فيها

وراءَ وريقاتِها

وكثيرٌ من العاملاتِ انتحرنَ 

بأكمامِ زهرةِ سدرٍ غراماً 

رأيتُ قيامةَ روحي ببسمةِ عينيكِ مجنونةً 

أيها الذاهبونَ إلى سوسةٍ أنقذوني

فشحات جارت علي 

مفاتنها ضيعتني

وحبي لها لايطاق


سدرةٌ عرَّفتْني على السدرِ 

في أوَّل العمرِ  

قربَ معادِ أحبَِّتنا الراحلين

ورق أخضر في ازرقاق يلامس 

 أغصانها الأرض شوكية 

ما تصورت أنك قربي 

بهذا المكان 


د. محفوظ فرج المدلل


 اللوحة التشكيلية للفنان العراقي الرائع الاستاذ أنمار الحافظ Anmar Al-Hafuth


عن الكاتب

عواطف رشيد

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

مؤسسة العيون الثقافية