مؤسسة العيون الثقافية

موقع ثقافي يعنى بالادب بكل انوعه على انه رسالة سلام ولغة توحد العالم

random

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...

شكرا لكرم مروركم


بين العشق والألم

يغادرُ العشقُ من إعيائِنا القلما
ويسكنُ الصّخرةَ الصّمّاءَ والعدما

ونظرةُ الشّوقِ صارت في العيونِ قذىً
وهمسةُ الحبّ صدقاً نادتِ الألما

حينَ امتشقتُ يراعي كي أثيرَ هوىً
تعرّشَ القهرُ في الأوراقِ وابتسما

أحاولُ الغوصَ في الأيّامِ منتظراً
رسائلَ القلبِ حينَ اخترتُهُ حرما

توقّفَ النّبضُ حتّى كادَ يقتلُني
لولا رجعتُ لأبدي الحزنَ والنّدما

مالي أكفكفُ دمعاتي وأمنعُها
دعِ الدّموعَ تروّي ما غدا صنما

دعِ الورودَ لمن للعشقِ يقطفُها
ولملمِ الخبزَ لو صادفتَ من كرُما

أضحى الشعورُ شعيراً لا مياهَ به
والصّدقُ يكذبُ حتّى يستعيضَ دما

وشاعرُ العشقِ ضاعَ النبضُ من يدهِ
فحبّةُ القمحِ صارت للثّرى حلما

مؤونةُ الليلِ شمعٌ لا ضياءَ به
والرّيحُ تطفئُ إلّا من لها خدما

تنازلَ الصّقرُ عن طيرٍ يعاندُه
ليأكل الفأر والصرصار والوخما

وما تبقّى من الآمالِ بارقةً
صفرُ الوجوه تقدّ الفكرَ والهممَا

تتابعَ الموتُ حتّى لم يعد حدثاً
وبائعُ السّيفِ صارَ الآن محترما

أموتُ ألفاً ودمعُ الطفلِ يكسرُني
وزارعُ الشّوكِ في دربِ الورى علما

أصابعُ الأين ملّت من إشارتِنا
ويفزع البوح من إبداء من ظلما

سدّد يراعكَ واخطف من جماجمِهم
إشارةَ الغربِ حتّى نبرأ الذّمما

الحالُ حالُك والأحوالُ حالمةٌ
بمحملِ الحلّ أن يحميه من حزما

حولٌ يموتُ ولا حلّاً يحولُ به
فأين من بمحالِ الحلّ ما حسما

ألم يكن لشروقِ الشّمسِ منتظراً
ليدحضَ الشّرّ والأشرارَ والتّهما

مرّت سنونٌ ولم تخلص مظالمنا
فكيف للعشق أن يسترجعَ القلما

فادي مصطفى

عن الكاتب

عواطف رشيد

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

مؤسسة العيون الثقافية