نيران الشوق /ألبحر الطويل
تُعاندُ ريحُ الشوق سيرَ سفينتي
فتترُكُ في جوف الحنايا زئيرها
وتضربُ للأوتارِ تُنهِكُ دفَّتي
تصولُ كبتَّارِ يمورُ صليلها
يُجدِّفُ صبر القلبِ كفُّ صبابتي
فأغرفُ من وجدِ الأماني عبيرها
فكيفَ يماري الريح قلبٌ لعاشقٍ
يعُدُّ نجوم الليل سهدا يُنيرها
يغوص بيمٍّ للمواجع قلبه
ويغرق بالاحزانِ حين يُجيرها
فتُدمنهُ الٱهات شوقا كخمرةٍ
تُرطِّب ذكراها فيعلو هديرها
كرشفةِ سُكرٍ من دِنانٍ لقهوةٍ
يُعتَّقُ بالأنفاسِ طعم مريرها
فأنهلُ عشقاْ من مرارٍكمهجتي
على عطشٍ رَوّى اوتين أديرها
تنوءُ بثقلٍ من هواها سريرتي
فلا تكتم الأشواق غِلّ سميرها
فإن جففت نيران قلبي مواجعي
تُهاتفها الأفكار كيما تعيرها.
فريدة توفيق الجوهري لبنان
شكرا لكرم مروركم