سمرقند وآوراق النعناع..
هنا تنمو الكلمات
في بيت ( النخلة) أمي
التي أنجبت ستة أعثاق وليمونة واحدة
كان الحب سنادين بقاء
كنا نأكل شعرآ
في أول باكورة للصبح
عندما يدندن والدي
لم نكن نفقه مايقول
لكننا نشعر بما يعاني..
من حنية صوته
المملؤ حزنآ وتعبآ
كان النعناع عشقي الأول بعد أبي وآمي..
سمرقند لم تكن الا طفلة من أطفال شارعنا
مشاكسة حد أن تكرهها قبل أن تراها
كانت أمي تحبها رغم طباعها القاسية
شغلني النعناع وكرهي لها
عن رؤية ملامحها الغجرية
رحلت سمرقند إلى حيث لا أدري
مرت السنين مسرعة
تفرقت الأعثاق
كل في وطن
وضاعت الليمونة في أزقة الحياة
لم يبقى الا أنا والنعناع وأمي
ودندنه أبي تملئ المكان
أربعة عقود ونيف
في أحد الصباحات الفراتية
أمي
وأنا
نفطر حكايا ماضينا الذي مر بعجالة
أمي... تكلمني
تذكر (سمرقند)
وكأن اللحظة جاءت بها لدارنا
قلت لها بتأوه شديد
(المجنونة)
قالت
بصوت كله حنية ودفء
صارت گمر......
(أصعب مافي الحياة أن تشتاق
لمن رحلوا ولم تراهم)
أحمد الحسن /عراق الحب

شكرا لكرم مروركم