أصفارُ الشِّمالِ، اصفرارُ الجنوبِ
..........
يحلقُ هذا الَّليلُ عانتَه الكثَّةَ على وجهِ النَّهارِ، يتركُ امواسَهُ الصَّدِئَةَ تغوصُ في لحمِ التَّأويلِ يكمدُ الملحُ بين طيّاتِ تجاعيدَ الوقتِ، عبثاً يجاهدُ الخروجَ من دائرةِ العدمِ، يرتكزُ الهشاشةَ أمواساً مشفَّرة.ً.
ثمَّةَ صراخٍ يموءُ بين تلك الطيّاتِ السَّادرةِ نحو حتفِها المُضني، ليعيدَ الكرَّ مراتٍ متواثبةٍ لحلقِ تلك العانةِ الكثَّة دون الشعورِ بأدني مناسيبَ الرأفةِ المبتغاةِ في عالمٍ من الحيضِ!
سدرةُ البوحِ تنوءُ بحملِها الثَّقيلِ، ترسمُ مفازةً سيكوباتيَّة، تأخذُ عزمَها من شبابيبَ الرُّفوشِ الفاغرةِ فمُها لحرثِ تلك الجذورِ الضاربةِ في بطانةٍ من الطينِ الملولِ، تلتاثُ افعى افعوانيَّةٌ حولَ نسغٍ من الهمهماتِ كلَّما تعالى ذلك الفحيحُ..!
لك أن تقفَ بين الدِّكتين تلملمُ أطرافَ الحديثِ، تسادِرُ الغيَّ أحبولةَ القادمِ الشَّفيفِ
للوجدِ همهمةُ السكونِ، والرُّؤى في أقاصي العروجِ تبحثُ عن شكِّ ضريرٍ يأخذُ بيدها نحو حتفِ الفراغِ، فزعٌ اكبرُ يدعو لغسلِ بطانةِ البوحِ..!
أين أنتَ من ادِّعائِكِ القديمِ، هل تنكَّرتَ الولوجَ، التَّنمرُ على صفحةِ العروجِ، أم أخذَك الغِيُّ
لتمارسَ اخماصَكَ إفلاساً عند دفوفِ المريدين
حين على شغفِ الذُّهولِ، استباحَ المضرَّجُ بدم النصول، كسر لقواعد التنصيص، حذلقةَ السَّبك لا تسُدُّ فاغراتِ الجيوبِ..!
في عقدِكَ الخامسِ من عمرِ الجوع، جنَّ ذلك الليلُ الضاربُ في الأحمرارِ ليعيدَ حلقَ تلك العانةِ، يعاودُ الكرَّ دون الفرِّ يرميها بوجهِ النَّهارِ..!
هه
صفرُ بالشِّمالِ
وأن كان اصفرارُ الجيوبِ بعضٌ من اصفرارِ الجنوبِ..!
...
غراس

شكرا لكرم مروركم