الإشراقة
--------------
رياض المدن
--------------
انــأى بِـطـرفيَ عـَنكِ والَـنظرُ
يَـطويهِ منّي الخوفُ والحَذرُ
واُخالسُ الانظارَ في مَضَض ٍ
والشوقُ في الأحشاءِ يَستعرُ
أخـشى عيونَ العَذلِ ترصُدُنا
إن نـابـهـا مـــن حُـبِّـنـا خَـبـرُ
بـعضُ الـملامحِ تَـبدو حـانيةً
والـشرُ فـي الاعـماقِ مـستترُ
كـمـواقد ٍ تُغــري مَـشـــاهدُها
وبِـطـيّـهـا يـتـربّـصُ الـخَـطَـرُ
يـا من لواءُ الحسن ِ يقصِدُها
فـيكِ انـضوى يـزهو ويفتخرُ
بـبديعِ وَجـهِكِ يرتوي شَغفي
كـقميصِ يـوسفَ رامَهُ النظرُ
إشــــــراقةٌ والصـبحُ يَحسِدُك ِ
وأمـــامَكِ يـتــضـائلُ الـقـمـرُ
والـثَـغـرُ زهـــرٌ فـــي مَـفـاتِنِهِ
غـــضٌّ رَهــيـفٌ يــانـعٌ نَــظِـرُ
وأحـــارُ اذ مــا راحَ مـبـتسماً
أكــــواكِـــبٌ زانـــتـــهُ أم دُرَرُ
الزنــــبقُ الــشاميُّ نَـفــــحَتـهُ
بل انــَّهُ من عـِطـــركِ النَـــــزرُ
يـَنـثـال ُ دِفـئـاً فــي تَـحـدُّثِهِ
ويـَلـينُ مـن إشـفاقه ِالـحَجرُ
والـسِحرُ في عينيكِ مُختزلٌ
وتَـوَدُّ لـو حـاطتْ بـهِّ الـصوَرُ
تــهـواكِ مــنّـي كُــلُّ شــاردةٍ
ولـواعجُ الوجدانِ إن حَضَرو
فــكـــــأنـكِ الأيــّامُ أجـمـعُـهـا
الــمــوتُ والـمـيـلادُ والــقـدرُ
وإذا أبى الإبــــــعادُ يَـعتِــقُنا
او لامـنـي فــي حُـبِّكِ الـبَشرُ
تـبـقَينَ مــلأ الـعـينِ حـاضرةً
يـرعـاك ِ إغـمـاضي أو الـنظرُ

شكرا لكرم مروركم