نسيمُ الصَّباحُ
يا نسيمَ الصَّباح كيفما تتحركُ
تطربُ نفسي وترقصُ لكَ الأغصانا
تُثمِلُ فيكَ روحي
وتشعلُ فتيلَ أشواقي وأُغنيَّتي الصَّمَّاء
أُغمضُ فيكَ عيني وأُغلقُ فمي
حيثما ألقيتُ خطبتي في سوقِ الشُّعراءِ
وأَعضُّ لسانَ حكمتي في حضرتك
أَشمُّ فيكَ عطراً من حبيبٍ مررْتَ بهِ
فيرتوي قلبي
يا نسيمَ الصَّبحِ خذني إلى من تَشبهك
في سحرِها واستمدَّتْ حروفُ اسمَها منك
فيحلو شربَ فنجان قهوتي معك
والْقيْ بنا في أَحضانِ من نهواها
لنقرأ ما مكتوب
فروحي فنجانٌ مقلوب
ولأَنَّكَ كأَنَّها دعني أُعلِنُ بدأَ صباحي
في عينيكَ وأُنشِّطُ ذاكرتي
كي أَستعيدَ بعضاً من همسِ العواطف في غربتي
حمَلتُ الحبَّ لحناً في سواقي
وسقيتُ الوردَ عذباً من فراتي
ورفعتُ إلى وإليها دعائي
يا نسيمَ الصبح لكلٍّ منا موعدٍ وقدر
تقفُ عندهُ كلَّ الثوابت وتتغيَّر
هكذا محضُ الصدف في لحظةٍ تغيَّرتْ
كلُّ الدُّروب أُقفلتْ
وأُغلقتْ كلُّ السكك
أُرسِمُ ملامحها بزفيرِ أَنفاسي
وأُلحِّنُ صوتها بآهاتِ إحساسي
وفوقَ أَوراقي
وبينَ السُّطورِ
وحبرُ القلم
أُنثرُ كلماتي ياسميناً لعلَْها تشمُّها
ذاتَ صباحٍ
أَو لعلَّني أَلقاها
علي المحمداوي

شكرا لكرم مروركم