مجاراة لقصيدة الشاعر الكبير محمود سامي البارودي..
الشعر عندي
..................
وما الشِّعر عندي غير لفظٍ ومنطقِ
ولا كلّ لفظٍ في البيانِ محلِّقِ
أبوح به الأبيات دمعاً منَ الاسى
فيأتي قريضاً فيه وصف تحرّقي
فما كان نظم الشٍِعر عندي هوايةً
وما كنت ألهو حين بحت تعلّقي
فلولاه ما اسطعت الحياة مكابدا
أُزيح عن الأنفاس بعض تحنّقي
وما قلت حرفا كي أنالَ وجاهةً
فذاك لعمري في الغرورِ محلّقِ
عرفت بأنّ الشِّعر فيه بلاغة
وما كل حرفٍ للبلاغةِ يرتقي
وكم من حروف الشعر يسكر خمرها
وما كل خمرٍ في الكؤوسِ معتّقِ
فإن شئت أن ترقى بحرفك صادحا
فكن ذا شعورِ إن تكلَّمَ يتّقي
فما أجمل الشعر الرصين بعفَّةٍ
وما أقبح القول الهزيلَ لِموبقِ
كتبتُ بسيط الحرف يفهم قصدهُ
ولي قوَّة في الحرف دون تشدّقِ
فهذا طويل الشعر فامخر عبابهُ
لتنهلَ من خير البحور وتستقي
زهير ابن سكران المشهداني..العراق

شكرا لكرم مروركم