ولّى الّذي ولّى
كنتُ الحروفَ ببسمةٍ تتأجّلُ
ونسيتُ أنّي للحزينةِ منزلُ
إن كنتَ تدري فالحياة تعيسةٌ
أو كنتَ لا تدري فذلك أفضلُ
زرعت يميني الوردَ تحت نواظرٍ
بكتِ المحاجنُ والملوحةُ تُذبِلُ
ما زلتُ أحضن دميتي وأضمّها
وغزال فكري للوراء يهرولُ
ياليت باب الدّار لم يُفتح لنا
يبقى خيالي في غدٍ يتأمّلُ
كان الشّتاء مواعداً وأحبّةً
والصّيف كان من البساطة يخجلُ
ياليت خيط العمر في مكّوكهِ
يمضي ويُوقَفُ لو نشاءُ ويرحلُ
ما نفع دمعٍ يصطلي فيما مضى
ولّى الّذي ولّى وضاع الأمثلُ
قدر اللّيالي أن تموتَ بصبحها
ونشاهد الأيّام كيف تُبدَّلُ
عش يومك الموعود أن تحيا به
فَرِحاً فيبقى في الضّمير الأجملُ
واجعل فؤادك بالمحبّةِ عامراً
إنّ المحبّة في الحياة الأطولُ
واحسب من الأيّام ما فرحت به
هذا الّذي يبقى وحزنك مهملُ
إنّي رأيت الطّير في وكناته
أغنى من الملك الّذي لا يعدلُ
وصياح ديك الحيِّ قال بصوته
سأعيش حتّى يستحقّ الموئلُ
فمتى ستقنع يا ابن آدم أنّه
لا بدّ أن يأتي الّذي يتأجّلُ
بقلمي فادي مصطفى

شكرا لكرم مروركم