(( إلى لائمتي))
---------
رياض المدن
---------
على مـــاذا هجرْت ِ ثُم لـُمـــتيني ؟
وهذا الـــبــيـنُ يؤذيــك ِويؤذيــني
فمـا اخـبرتُ من أحــدٍ عن العشق ِ
رعوتُ العهدَ حتى فِضتِ في عيني
رأوك ِفي مــدى الأحداقِ مبـــحرة ً
كشمس ٍ داعـبت غيــمات ِ تشرين ِ ِ
وسرب ٍ من حــمام ٍ حط َّ من ضـمإٍ
فأحـــيا في هديلٍ وحشــة العـين ِ
وعبــقٍ ســابقَ الانـــسامَ مُــــنسرحاً
وهــل للــعـبقِ حبـس ٌ بالبـساتين ِ؟
حفرتك ِ في شغاف ِ القلب ساقــيةً
فكـنت ِ سيل َجمرٍ فـي شـرايــيـني
مدى السكين ِ امسيتي بخـــاصرتي
وإن اخــفيه يبـــدو نـــزف ُسـكيني
وآهٍ من لـهـــيــبِ الوجــــدِ الفُـظُها
على شفتــيَّ بيــنَ الحـينِ والحــينِ
فلا كــتمُ الهوى يُجدي ولا صـــمتٌ
ففصلُ القولِ ما قد لاح َ في عـيني
تعبت من ليالي الشــوقِ اســــهرُها
مــع الابـــياتِ ابـــنيـهــا فــتفنـينـي
وانت ِ كالـــشـــواردِ من خـــيالاتــي
فلا تمـــضي ولا كانــت لتـــأتــــيني
لعلَّ البعـــدَ يُبــدي يـــا مُــدلـــلتـي
لــك ِ ما كنتِ فيهِ قدْ جـحـدْتيـــني
ويتلــو الهــجرَ وصـل ٌفـيه الثـــمكِ
كما يغـــفو الشذى وسط َ الرياحينِ

شكرا لكرم مروركم