قصيدة على بحر الرمل
( لا تكابر )
لا تكابر ليتها تحكي المقابرْ
رحلةُ العمر انقضتْ والموتُ قاهرْ
آن أن تكبحْ جماحَ الشّهواتْ
إنّما النفس كطفل فلتحاذر
لا تكابر
فرصةُ التوبةِ تأتي كالسّحابْ
فاغتنمها إنّها أعظمُ. زائر
وانتقِ الأخيار صحباً والثقاة
لا تصاحب في الورى من هو ماكر
لا تكابر
قد قضينا العمرَ في طيشٍ وتيهْ
سكنت فينا صراخات الضمائر
فاستفقنا حيث لا يجدي الفواقْ
دارت الدنيا بنا شرّ الدوائر
لا تكابر
أيّها السائرُ قل أينَ المسيرْ
أين تمضي بل إلى أين تسافر
حان للتوديع حينٌ للرحيل
حينها تنطقُ أفواه الكبائر
لا تكابر
احذر التسويف والوعد الكذوبْ
إنّها تعمى النّهى ثمّ البصائر
ما عليكَ اليومَ إلّا. أن تؤوب
سوف تلقى عندك الايمانَ حاضر
لا تكابر
قلبك الغافي بأحضان الذنوب
فاخشَ يومًا يفتح الله الدفاتر
وارتدي ثوب التّقى خير الثياب
وارهبْ المعبود علّام السرائر
لا تكابر
مثل أطياف الكرى هذي الحياة
أو كظلّ في الضحى والظلّ عابر
مثلما تغفو سيأتيك الممات
سوف تصحو والحشا فوق الحناجر
لا تكابر
كُنْ غريباً ناظرًا يومًا يعودْ
عِشْ بهذي الأرض معلولاً وصابر
وتذكّر قول يا ربّ ارجعون
يوم لا يخفى عن المعبود ساتر
لا تكابر

شكرا لكرم مروركم