أيها الخذلان
إلى أين تقودني
ضاقت طرقات عمري
وخرجتُ بروحي
نحو اللاجهات
أتتبع الأثر
أبحث عن ظل يراقفني
فالوحدة قاتلة
والطريق ضبابي الملامح
لا يعثره طير أو مطر
الأرواح فيه شريدة
ليس لحياتها معنى
وليس لوجودها معنى
وليس لها غاية بعد
هذا النزف الوابل من القهر
أيها الخذلان
أعرني عباءة الربيع
أطير بها نحو القمر
أفتش عن مدائن
لم يهجرها السهر
أفتش عن موال
يراقص وتيني الأبتر
عن حمام زاجل
ضل الطريق حاملاً
معه رسائل العيد
لعاشق بات ليله يسهر
أيها الخذلان
اجمع كل ضحاياك
ليقيموا في مدينة الظلام
فلو كنتَ منيراً ما أوقعتهم
بشرك الهوى ولا أقمت
عليهم حد الفراق الأغبر
أعرني حقدك يوماً واحداً
لأذيق أصحابك معنى
الهجران المدبر
يا قوافل ذكراهم ارحلي
فما عاد شوقهم يهمني
وما عادت أطيافهم تلاحقني
لقد ذهبوا مع الريح ومضوا
و أسماؤهم ظلت كلوثة سوداء
على وجه دفتر
#عائشة

شكرا لكرم مروركم