عواصف التيه.
#منصر_فلاح
.
عَلى جَبِيْنِي يَمُوْجُ الدَّربُ والمنفى
وَفِيْ شفاهي يَضِجُّ البَحْرُ والمَرفا
.
مُشَرَّدٌ فِي قِفارِ المَوتِ سَيِّدَتِي
في كل ترنيمةٍ أَسْتَنْهِضُ الْحَتْفا
.
لا النّزف في أَحرفي يٓسْلُو ولا وطني
في خافقي يرتضي أن أترك النزفا
.
عواصف التيه تمحو شكل خارطتي
تُمَزِّقُ الخَطْوَ إِنْ نَسْفَاً وَإِنْ قَصْفَا
.
صَنْعَاءُ رُغْمَ جَفَافِ اللَّحنِ تَعرِفُنِي
أنا المُعَنَّىَ الَّذِيْ قَدْ أَدمَنَ العَزْفَا
.
رَأَيْتُهَا وَالدُّجَىٖ يُلْقِي تَمَائِمَهُ
والضَّوْءُ فِيْ ثَغْرِهَا يَسْتَفْتِحُ الرَّشْفَا
.
كَفِكْرَةٍ مِنْ ثُقُوبِ البَوْحِ تَرمُقُنِي
من ذا إلى حرفها يستقريءُ الحرفا
.
ماذا أحدث والآلام ياوجعي
قصيدة خالفت في حزنها العرفا
.
كل الجهات على خبزي تراودني
وتشتهيني حصارا يخنق الوصفا
.
أنا الذي ما شكا جورا ولاعنتا
ولا يراعي أتى يستلهم العطفا
.
حَتَّى الأعاصير في فنجان قافيتي
ما أوهنت في دمي ساقا ولا كفا
.
أصافح الريح , أعدو فوق لاهبتي
فأضلعي من غضى نيرانها أدفا
.
لازلت أعدو لعلي حين أدركها
في حفلة الغيم وشفا يغسل الوشفا
.
سحابةٌ من لمى "آزال' تمطرني
وقفاً على بدئها أستعذب الوقفا.
.
الوشف =زخات مطر خفيفة متقطعة.
آزال =صنعاء.
**
الشاعر منصر فلاح
١٨/١/٢٠١٩
صنعاء.
.

شكرا لكرم مروركم