ــــــــ "بلى عادَت العُزّى" ـــــــــ
عَبـدنــا الـلّاتَ والعُـزّى قَديـماً
رَكِبنــا جَهــرَةً ظَـهر الضّــــلالِ
فَجاءَ النّورُ في الإسلامِ فَجـراً
لِنَـرقى في العُـلا نَحــوَ الكَمالِ
عَجيبٌ أنْ أرى الأصـنامَ عادَت
وَحـالُ النّاسِ أمسَى غَير حَالِ
عِبَـــادُ اللهِ دُونَ اللهِ صــــاروا
عَبيــداً عِنـــدَ أشبـــاهِ الرّجـالِ
فأضحى الدينُ للألبابِ سِـجنـاً
وجــارَت فيــهِ أهـواءُ الخَبــالِ
بَغى قـارونْ في الأخلادِ حُكماً
ليَطغى ماحياً حُسنَ الخِـصالِ
فمــا للمَـرءِ دونَ المــــالِ شُغلٌ
ومـا مــالاً جَـنى دونَ انــحِلالِ
بَنَــتْ أوهـــامُهم للـعِـــزِّ قَصـرَاً
وهَل يَعـلو البِنــاءُ علـى الرّمالِ!
بَــدا إبليــسُ مِنـهُـم في ذُهولٍ
فأفعــالُ الملا غيـــــرُ المَقـــالِ
جِبــاهٌ للحيـــا لَـمْ تُبــقِ عِـــرقاً
قُـلـــوبٌ رانَهـــا سُـوءُ الفِعـــالِ
تَنـاسَت مَفزَعـاً في يَـومِ حَـشرٍ
وَأنْ لا رَبَّ إلا ذو الجّــــــــــلالِ
**عقيل الماهود *العراق*

شكرا لكرم مروركم