عماد الدعمي
(( أنا ربُّ القوافي ))
بماءِ الوردِ أكتبُ حـــــــرفَ شعري
وأروي كــــــــــــــــلَّ قافيةٍ بفكري
وأدخلُ كلّ قلبٍ فــــــــي قصيدي
لأقطنَ فـــــــــــــــي ثناياه وأجري
أنا ربُّ القوافي مـــــــــــــن يباري
عراقــــــــــــــــيٌ وأشرقُ كلَّ فجر
فيبصرُ مـــــــن شروقي كلُّ أعمى
ويأنسُ كـــــــــــلُّ مكروبٍ بشعري
أكابرُ مــــــــــا شكوتُ سوى لربي
وأطوي جُرحَ جرحي تحتَ صدري
أصارعُ قهرَ ضيمي فــــــي فؤادي
فأصرعُهُ ومــــــــــــا أشكو لغيري
عراقـــــــــــــــــيٌّ وتاريخي أصيلٌ
غرستُ أصالتي فـــــــــي كلِّ شبر
نقشتُ علـــى جبالِ الأرضِ اسمي
وفـــــي صخرٍ نحتُّ علومَ عصري
أسطرُ كـــــــــــــلَّ ملحمةٍ ويحكي
زماني كــــــــــــلَّ مفخرةٍ بسطري
أنـــــــــــــــــــا قمرٌ تغزلَ بالنجوم
وفــــي عِرقي جمالُ الحبِ يسري
ولــــــــــي وطنٌ أشيّدُ فيه مجدي
وأعشقُ مــــــــــــن ضفافِه كلَّ نهر
بلادي واحةٌ فواحـــــــــــــــــةٌ في
مرابعِها يفـــــــــــــوحُ عبيرُ عطري
بلادي لا مثيــــــــــــــــل لها وفيها
حكايــــــــــــــــاتُ أُترجمُها وأدري
سيأتيها زمـــــــــــــــــانٌ كي تُغنى
كـــــــــــــــــأن حروفَها عنوان حُرِّ
أنـــــــــــــا أصلُ الحضارةِ لا أبالي
إذا مــــــــــــــــا ساءني دهرٌ بقهر
بنيتُ أساس مجدي فـــي الأعالي
فمن يعلـــو المنازلَ فــــوق قدري
عراقـــــــــــيٌّ أفاخرُ في شموخي
ويشهدُ لــــــــــــي عدوٌ عزّ فخري
أنـــــــــــــــــا متربعٌ فوق الروابي
مقامي فــــــــــي العلا كمقامِ بدرِ
فمن يتغافل الأقمــــــــــــــار ليلا
إذا ما شعَّ نـــــــــــورٌ فيه سحري

شكرا لكرم مروركم