مؤسسة العيون الثقافية

موقع ثقافي يعنى بالادب بكل انوعه على انه رسالة سلام ولغة توحد العالم

random

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...

شكرا لكرم مروركم

قالو لي

 قالوا لي

———-

قالوا لي : 

أسْرفتَ بذكرِك من أحببتَ

أخذتْ منكَ الشيخوخةُ 

مأخذَها

لم تدرِ بأنَّ هواها 

أصبحَ مثلَ هيامِكَ 

بنثيثِ رذاذِ مياهِ

السدَّةِ في سامرّا

حينَ تحاصِرُهُ الأبوابُ 

وينْفذُ منها

مغتبطاً بمساره

قلتُ : ماذا أفعلُ ؟ وهي الوترُ 

الحافلُ بالنغماتِ 

أنّى تنْقُلُ قدميها أو تَتَلفَّتُ 

أو تومئُ لي

تحْمِلُني موسيقى وَتُهَدْهِدُني 

في أحلامٍ لم يَسبقْ 

 لِصِبايَ بأنْ مرَّ بها

ماذا أفعلُ ؟

حينَ يغامِرُ في كلِّ الأحوالِ

خيالي نحوَ الوردِ الجوريِّ 

يَصَوَّرُ لي

بَسمَتَها وهيَ تُرَصِّعُ خَدَّيْها

والسحرَ الكامنَ في عينيها

ماذا أفعلُ ؟

سبحانَ الخالقِ

أسكنَها قلبي تنبضُ فيهِ

كما سكنتْ منعطفاتِ محلَّتِنا

فيهِ لتلويهِ إليها 

تتركُني مجنوناً 

في صفحاتِ كتاباتِ

طفولتِنا فوقَ الجدران

وأبوابِ الجيران

وشوارِعِنا والأسواق

سبحانَ الخالق

أعرفُ أنَّ جدائِلَها 

بَلّلَها ماءُ الغَرّاف 

وماءُ الزابِ 

وماء الخابورِ

فطهَّرَها من دنَسِ المرتزقة

ولذلكَ عُلِّقْتُ بها 

كتَعَلُّقِ عصفورٍ ينقرُ

رأسَ التمرِ البسرِ 

بنخلتِنا

فعلامَ تلوموني ؟


د. محفوظ فرج

٨ / ١٢ / ٢٠٢٠م

٢٣ / ربيع الثاني / ١٤٤٢هـ


عن الكاتب

عواطف رشيد

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

مؤسسة العيون الثقافية