رهانات خاسرة
ـــــــــــــــــــــــــــــــ سعد المشهداني
بعد ُلم أرتوي
بعدُ لــــم أزل
زهرة
عرقُها يشكو الظمأ
عقود ٌمنـــي فرت
كما الغزلان
حين تنفر
تلاشت
تطوي الأرض
سريعا تمضي
كسنوات عمري
لا أدري
كأني بها لحظات مرت
لـم تك اسطورة خيال كاذب
أو رهـان لفرس خاسر
أو خرافة على رأس
لسان عجوز أحمق
أو بدعة
أو طيف
فـــــــــــي ليلة بردٍ قارص
هــــا أنا أحفظ التفاصيل
كلهـــــا دون إستثناء
كما لا انسى أسمي
أهتدي اليها
كما الطير
إلى مكان نومه مساء يلجأ
كماالرجل الصالح إلى صلاته يهتدي
كما الأب إلـــــى شقائه يخرج فجرا
لـو شئت أرويها
أذكــر مرارتهـــا
كما أذكر كل بهجة فيها
تبرق في ذاكرتي
كما المطر
في ذاكرة النهر
كتنورأمي الطينــي
حين إليه
صغارا نتسابق
توقده ُسعف النخيل
نورٌ يضـــــيء
ناره يتجمر
وجهها الحنون ِ
يملىء الرحاب
بهجة
في طياته حنان
آه منه
ضاع مني
ودَعَني على عجل ٍ
لاتفسير
لما يحدث أحيانا
لاتأويل
أسائل طفولتي لماذا
كل شيء فيها يختلف
حتــــى أسناني
ماكانت قاسية
لم تك وحشية
وبكائي
وضحكاتي
كل شيء عفوي
بلا تخطيط
بلا هدف محدد
كعشقك سيدتي رباني
والخالق كما يشاء يهب

شكرا لكرم مروركم