صٓلٓبْتُ اليٓأْس
مسجلة
بقلمى/فريدة عاشور
---------------
صَلَبْتُ الْيَأْسَ
فى قُضْبانِ أَحْلامِي
لِيَحْبِسُنِى هَوايَا في شُرودِ مدى
وتَبْحَثُ عَنْ بَقايايَ
فَيُخْفِي الكَوْنَ حِسِّي
وَرِيح الهَجرِ تكفّنهُ
وَتَبْقَى صَرْخةً بالنَّفسِ
مِنْ حُزْنى أَواكِبُها
وَتَتْلو في وَدَاعي نَفْسكَ الحَيْرَى
تٓراتيلًا من التَّأْبِينِ والْهَمسِ
فلا تَبْكي عَلى ذِكْرَى
ولمْ تَرْعَى بِها أَمْسِي؟
**
أَنا كَبَّلْتُ فى نبضِى
شجُونًا صِرْتُ أَنْسَاها
عَلى أرضٍ بلا سقفٍ
بِبَحْرٍ ليْسَ سَاقِيها
وتَجْرِفُ بَصْمَةُ الأَمْواجِ أَوْرِدَتي
بـِعِشْقٍ شَقَّ وجْداني
فقدْ كانتْ صَدَى الأَلْحانِ حَيْرَى
وَضَلَّتْ في زَمَاني
**
هُنا في مَأمنٍ مِنْ ظُلمِ أَيّامي
أَنا أَحْيا
هُنا أُخْفِي بِبَاقاتِ السُّكونِ
دُعاءَ صَبْري
وَعنْد المُنْتَهَى أَوْصَدْتُ نافِذَتي
لِكَىْ لا يرْجَعُ الْمَاضي بِريحٍ تنهكُ الصيف في صدري
فلا تَخْطو عَلى نَبْضي
دَنَا مَوْتي
ولا تأْتي إلى عُمْقي
بأَثْقالٍ على روحى لأحْمِلُها
ولا تهذى بأخبارى
**
سٓأٓنْثُرُ في الكَرَى حُلْمي
عَلى سَرْبٍ مِنَ النَّجْوى أُلَاحِقُهُ
بِزُهْدِ النَّفْسِ بالسَّلوَى
لِكَىْ يَبْدو زَمَاني في الدَّنى يَنعًا
لِكىْ أنْسَى سنينًا مِنْ صَدَى عِشْقي
بـطَمْيِّ النّفسِ أزْرَعُ في المَدَى صِدْقي
وتَرْكُضُ مِنْ جِفُوني ذِكْرَّياتِ هوى
كَأَزهارٍ على طُرقاتِ قلبِك نَزْفُها وَدْقي

شكرا لكرم مروركم