حينما يكون البقاء
أقسى من الرحيل
نبدأ نخلع أسماءنا قطعةً قطعة
كما تخلع امرأة مللها
في مرآة بلا شهود.
نمشي على رغباتنا العارية
كأن الأخلاق
ثياب شتوية
في جسد صيفي محترق.
البقاء:
أن تتقن التمثيل
في سرير الحياة
أن تجامل الوجع
وتدعي أن الخيانة
مجرد سوء تفاهم.
الرحيل:
أن تفتح شهوتك للعدم
وتقول له خذني كما أنا
جسدا مكتظا بالوجع
وروحا تريد خطيئة نظيفة
تغسل بها هذا العالم.
نحن لا نرحل لأننا نكره المكان
بل لأننا اشتهينا أنفسنا أكثر
مما يسمح به الواقع
شكرا لكرم مروركم