مؤسسة العيون الثقافية

موقع ثقافي يعنى بالادب بكل انوعه على انه رسالة سلام ولغة توحد العالم

random

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...

شكرا لكرم مروركم

ربيع حبك/سامية خليفة

 ربيعُ حبّكَ/ سرد تعبيري

الجميعُ يتدثّرون بصقيعِ كانونَ الثّلجي، أما أنا فبربيعِ حبِّكَ الورديِّ أمتلئ بدفءِ الألوان،  أرسمُ

بريشتِه ملامحَ تكوينِك المتشكّلِ في ذاكرتي طيفًا هلاميًّا يشاكسُ مخيّلتي البكماءَ، فتنطق بأهازيجِ فرحٍ تغنّي للعشق العتيقِ أغانيَ السّرابِ. أنقشُ إطارَ اللوحةِ بأوراقِ شجرٍ تبرق

 كشذراتٍ ذهبيّة، فربيعُ حبّكَ يهمسُ في وجداني همسات وعودٍ لحياةٍ برّاقةٍ لا تموت. ربيعُ حبّكَ يحملُ في طيّاتِه شقاوةَ الفصولِ، شمسٌ تدغدغُ الآمالَ، نسائمُ تنعشُ جفافَ خدّين تيبّسا من جمر الدمعٍ الحارق، نسائمُ شقيّةٌ تعبثُ بغبارِ رسائلَ نامتْ على رفوفِ السّنين، تقدحُها بشعلاتِ الأشواقِ، تضرمُ الجليدَ لتدفِئَه، أمّا عطرُه، فيا لربيعٍ تنسابُ من زواياهُ أشذاءُ الرّياحينِ لتحييَ حواسّا رقدتْ في طيّ غرفِ الصّمتِ، لتزهرَ من جديدٍ، ألمحُها في سريانِ نهرٍ يتسارعُ في نبضاتِ شراييني، لتوقظَ الحلمَ النّائمَ منذُ دهرٍ طويلٍ. الحقولُ الخرساءُ في ربيعِ حبّكَ تضجّ بصرخاتِ براعمَ حريريةٍ كبشرةِ طفلٍ نديّةً َطريّةِ الملمسِ، لتشقَّ طريقَها نحو الضّوءِ والبهجةِ، اليومَ  يتشقشقُ ربيعُ حبّكَ من جسدِ الفجرِ، ليمتدَّ في كياني قصيدةً.


سامية خليفة/ لبنان


عن الكاتب

عواطف رشيد

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

مؤسسة العيون الثقافية