أخافك
تقرأ عيوني صمتك
وهج التكتّم ينبعث من ظلّك
لا يخدعني في لحظة التجلّي
يرتجف عبيرك في الخفاء
تمضي محملاً بوجعٍ صامت
طيفك يعبر بين تأملاتي المتشابكة
النار تَمحى ما خطّته يداي
تتكوّن الأسرار في محاجر عينيك
ويذوب قلبي حين تكشف ما امتنعت عنه
كبرياء الحائرين في همسٍ غير معلن
شوقٌ مُخفي وطمعٌ لا يُعلن
رغم صمت الحنايا الذي احتواني
عشقتك بلا رجوع
لا أجد في البعد تجلداً
ولا بعد فقد الروح أملًا يُتبع
تخفي وجهك خلف ستار الغموض
كأنك نجم يتهاوى بين السحب
على حافة انتظارٍ بلا وعد
تحمل في صدرك عواصف الخفايا
وأنا أسكن عتمة حضورك
تُعيد تشكيل وجعي بصمتك
فتغدو ألعابي مع الريح
وصداك يشقّ أفق وجداني
هل تعلم أنني مع الغياب
أزهر في وادي الحنين؟
أستنشق من دموع الليل رحيق الإيمان
وأحمل دفء الهجر لأجنحة الانتظار
لا أبرر ضعف الكلمات
حين يصبح الصمت لغتنا
لكنني أحبك في كل صدىٍ لا يسمع
في كل ظل لا يُرى
في نبضة ترتجف بها روحي
أنت حلم ينمو من رماد الغياب
كسراب يذوب في طيف اللقاء
وأنت، من ملكت صمت الزمان
بقيت شغفًا لا يكلّ
ومنفىً أحنّ إليه
ماري العميري /العراق
شكرا لكرم مروركم