أيّها الغروب ..
أبعد ألوانك الشاحبة عنّي
أرهقتَ قلبي
هيجانُ صراخكَ الصامت
كبركانٍ خامد .. يُشجيني
يدوّي في مسامعي
أنا ذنبكَ أيّها الغروب
أسألكَ الرحيلا
حملَ المساء حقائبه ووقف
على أعتابك .. ينتظر مواراتك
خلف الجبال
اتركني أيها الليل .. أشكيهِ
لنجوم الصحراء
أعزفُ له موسيقى بلا وتر
دعني أُلملمُ همسَ الروح
أصهرُ الغيم على مذابح الشوق
وأترك الغيث يرتّل قاموسه
ويروي ظمأ الكون
حالكٌ ظلامك أيها الليل
حدّ الشروق !
منيرٌ كرحلة استكشاف
مازال ينتظرني فوق السحاب
لأهمس له .. لأناجيه
صيّرتُ من كحل عيني حبرا
لأخطّ لهُ قصيدة شوق
ورسمتُ ابتسامتي جسرا فوقها
ليعبر إليّ
يالحظة الغروب ..
لاتعبثين بقلبي
دعي قبائل الفراشات والعصافير
وأسراب الحمام تسكنه .. تصبغهُ
بألوان الفرح ..
وتصدح زغاريدها في ضفائري
وفي عيوني ...................... !!
وفاء فواز \\ دمشق
شكرا لكرم مروركم