أنفاسُ حبيبتي::
انا اليوم مهزوم..وسأبقى في سجن انهزامي ما لم تصلني أنفاسُ حبيبتي..! أخشى أن يطولُ انحباسي في هذه الهزيمة..فأيُ خيارٍ هو أمامي، كي أستأصلها من أعماقي..
أنني كائنٌ يرى وجوده في الحياة..اجل فمُذ اطلالتي في الوجود كان قلمي وروحي وكل جزء من اوصالي يحفل بالحياة في حيواتٍ كثيرة..يرغب فيها كلها دفعة واحدةً وغير ذلك هو خصمي اللدود..هذه الرغبة تتسلل تحت جلدي..تقتاني وأنا ما أزال راغبٌ في الحياة..حين يفترسني خطر حقود أبكي بل أصرخ بشدة ((افتحوا بوابات العالم))..!..حبيبتي لقد سبرتُ غوركِ منذُ زمنٍ وحفرتُ اعماقهُ بمعول قلبي..هناك انتِ في ملاذكِ ..وأنا أصبو اليكِ ولا مهرب سوى بالكتابة..الكتابة منكِ واليكِ..إنها غدت ملاذُ طعامي وفراشي وموتي اللذيذ..
انا..كلما أكتبُ اليكِ يسحقني جوعٌ أكبر..جوع بحجم الدنيا.. حقاً أن الكتابة هي موتنا المتوحد في فراغ هذه الحياة..
في عبثيتها في جنونها..!
لهذا دأبتُ في دعك روحكِ في كتابات تستغرق أشواًطاً طويلة..أثيرُ الهواء لانعاشِ رئتيكِ..لأن الحياة العادية لا تثيرُ انتباهكِ..تلهثُ روحي اليكِ واخاف من الفناء الأعظم الذي يسلبني منكِ ..من عينيكِ الفسيحتين كغابةٍ نذرت نفسها لطبول الاثارةِ والوله وحبٌ أبدي لاينضب ماؤهُ في قاعي، فلا توجد سوى من مغبَّة فقدانكِ.. أضع قلبي أمام طلقتكِ واموتُ شهيداً في حبكِ الأبدي..أُحبكِ..أُحبكِ كنهرٍ لا مصب له..!!
شكرا لكرم مروركم