مؤسسة العيون الثقافية

موقع ثقافي يعنى بالادب بكل انوعه على انه رسالة سلام ولغة توحد العالم

random

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...

شكرا لكرم مروركم

 مِنْ غير  ِ وِجْهَة ِ،


كعادتي إلى غير وجهة  

إلى غير  ِ نفسي 

رِحلتي،

يأخذني قاربي

كما كُل ُّ مرة  ٍ

إلى حيث لا أدري،

لست ُ أنا ممّن يقود ُ

بل هو الرأس ُ بلا عقل  ِ!

حقًا أنا لا أدري !

ماذا تركت خلفي ؟

وَهل سيرافقني أمسي؟

فكُلُّ الطرق باتت مألوفة 

حتى تلك التي لم أمرّ بها فهي تبدو كأنّها ظلي!

أراني أحاول الهروب ،

مرةً تلو المرة وَأنا أحاول لكنّي أفشل ُ 

حتى هذه اللحظة قارب فشلي الألف وَلا أدري

سأستمر بمحاولاتي الفاشلة ؟

أم سأحقق النصر َ وَأهرب ُ دون رجعة ٍ!

ما يقلقني أنّني أحاول أنَّ أهرب ؟

أنّني أحاول ُ أن أتنصل عنك تاركك تواجه الشرَّ لوحدك ،

ما أعظم جبني وتخاذلي وَأنا أهرب دون أن أرافقك أو على أقل  ٍ ترافقني أنت !

ما أشدنّي وقاحة ً وَأنا أترك إرثي لينهب ْ؟

لينهال عليه مَن هم بلا قلب ْ،

ما أقبحني وَأنا أراك تُذبح !

حتى على غير قبلة المسلمين أنت تُصْلَب ْ!

فأيَّ قَلْب  ٍ بين َ جنبي َ أحمل ْ؟

وَأيُّ رأس  ٍ هذا الذي يقودني  بلا عقل ْ؟

لا أعلم هل أنا الذي أعرفني 

أم بت ُ غريبًا حتى عليَّ؟

حاولت ُأن أعرفني لكن دون جدوى 

فكُلُّ ملامحي غريبة  ٌ

فهي لا تشبه عصري !

فلا الوجه وجهي ولا القلب قلبي 

ولا حتى العقل عقلي !

أنا أشبه كثيرًا ذلك المسخ 

الذي لا يعي !

وَكيف لا أكون ُ مسخًا وَأنا تركت ُ وَطنًا يموت ُ خلفي ؟

وَطن ٌ، لم يخذلني يومًا أو يتخل عني ،

وَطنٌ ،كم من مرة ٍ مات من أجلي ،

قاوم َ حتى انتصر بعد كُلِّ هذا الموت  ِ،

إلى غير  ِ وجهة  ِ

وجهتي !

كما في كُلِّ مَرة ِ

أنا لا أقود ُ 

بل هُوَ مَن ْ يقودني !

متى أتوقف ُ؟

متى أعرفني؟

متى بلا صراخ  ٍ أجدني ؟

أنّى لي أن أكون َ بلا موطني؟

بلا موت  بلا حياة بلا حتى 

وَلو شيئًا من القدر  ِ،

مِن غير   ِ وجهة  ِ

إلى ذات  ِ غير  ِ وجهتي ،،،،،


محمد العبودي ،،،


عن الكاتب

عواطف رشيد

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

مؤسسة العيون الثقافية