ليل بعمر الحزن يمضي حانقاً
يُحصي الندوبَ ليستعيدكِ قانطا
وأمرُ من بينيْ وبينيَ لم يعدْ
إلا كَأَمْسِيَ ألتقيه حوائطا
يا بعدَ عمري كيفَ أنَّكِ لم تَري
فيَّ الدُّروب اللاهثات شَرائطا
وأنا وطيفك والكثير من الأسى
صرنا على وجه الضياع خرائطا
ما عاد يجدي إن أتيتكِ هامساً
أو عدت منك إليَّ فردا ساخطا
فلَكَم ذهلت إبان صَدَّكِ أرتجي
صفحاً وقلبك قد أشاح مغالطا
ولَكَم وقفت أمام شَكّكِ عاتباً
أقسمتُ ما سلك الفؤاد سواقطا
وَأَبَيْتِ.. ما وجدت خطاي منافذاً
في الشَّوق إلا أن أعيشَ مُرابطا
أشتَّم عطركِ والحنينُ إذا طغى
في مهجتي حاورت طيفك غابطا
.....
صلاح العشماوي
شكرا لكرم مروركم