نور الله تسعى بينهم
من يكفلُ الأيتام بعدك ياعلي؟
لا جاريأويهم ولا من منزلِ
والفقر اتعبهم ببابك ها همو
يتوسلون الموت أن أترك علي
فوق الخدود دموعهم تتسابق
كتسايق النظرات كي تلقى الولي
انّى ينال السيف ممن حجره؟
مأوى اليتامى في البليل الشمألِ
أابا الحسين وأنت أروع كعبة
يأوي إليك الخائف المتوجل
من بعدك الدنيا ظلام مابها
غير الخطوب المحزنات الجفل
ياسيدي في القلب جمر لاذع
والعين تبكي مثل ناقف حنظل
هذي اليتامى والفرائض غصة
والحق مخذول بسطوة جهلِ
اذ صاح جبريل باعلى صوته
قد هدمت أركان دين افضل
والصبح ألبسه الظلامُ ردائه
ومشى على المحراب جرح مثكل
بدمائك الحمرا توضأ نسكه
وبيوم فقدك اندحى نور جلي
في طاعة الرحمن عمرٌ انقضى
ما بين تسبيح وبين تهلل
وركبت سيفك في الحروب مناجزا
اعتى فوارسها فتىٍ لم تنكل
ما واجهوك بساح حرب كاشفاً
صدرا ولا ثبتوا اليك بفيصلِ
ضاقت بك هيجاء حين وطيسها
يعلو غبارا فوق هام الجحفل
فكإن وجهك ضاحك بدرا نبا
شق الغيوم بنور زهوٍ أجمل
ووجوه اعداك المريضة رجفة
بين الضلوع تخاف ضربة صيقلِ
كم كنت نور الله تسعى بينهم
لكن ظلام قلوبهم لم ينجلِ
فستعصبوا جملا وصفينا وأخرى
نهروان الحاقد المتوحل
فتقهقرت كل السيوف كليلة
وسموت عدلا شامخا لم يجهلِ
فسلام ربي عليك يوم ولادة
وعلى حياتك من أبيٍ ارجل
حتى دنى منك الردى في غدرهم
فمضيت في نسك الهدى متجللِ
خضير علي
شكرا لكرم مروركم