مؤسسة العيون الثقافية

موقع ثقافي يعنى بالادب بكل انوعه على انه رسالة سلام ولغة توحد العالم

random

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...

شكرا لكرم مروركم

 قصّة اللّيل


لا شُـرْفَةٌ في البردِ وَاسَتْ عاكِفا

لا طَـرْقَةٌ عـادت تطـمئنُ واجِـفا


لا طيفَ يدنو غيرَ أحزاني الَّتِي 

جـاءت تـجـرُّ الذكـرياتِ نَـوازفا


ذاك الفراغ بلا حضوركِ خانقٌ

كَـمَـشَـانِـقٍ تَمتدُّ حَـبَـلًا زائِفا


وأقـولُ: قـد يأتي النـهار مغـيَّرا

ما كان... يقتلني اشتياقك آنفا


يأتي النهارُ وكُلُّ جُرحٍ غائرٍ

في مهجتي نرف العناء صحائفا


هي قصةٌ لِلَّيلِ كـيف تكـرَّرَتْ

لأموتَ في كلِّ المشاهدِ واقِفا


ماضٍ يسير إلى الأمامِ ووجهة

حيرى يُسطِّرها السرابُ مشارفا

 

أنا ضائقٌ جدًّا بكلِّ مسافةٍ

بيني وبينك تستزيد عَواصِفا


أنهيت في عينيكِ كلَّ شعائري

ما كنت شوطًا عن حدودكِ زالفا


عبرت رحال الطائفين ولم يزل

قلبي على جمر الـدقائقِ طـائِفا


ومنايَ أسفارٌ تهاجرُ في الثَّرى

نحو الـتقائكِ... يسـتديرُ مخالفا


ما كنت من عبثٍ أسابِقُ خُطْوتي

كي لا أراني للضياعِ محالِـفا


لكنها الأقـدارُ شـاءت بالَّـذي

ما زال يحمل ما تراكمَ سالفا


أشباحُ ذاك اللـيل كـيف أردّها

ما كنت في دفع الكواسر عارفا


لا كوخَ لي إلا ضلوعك لا أرى

إلا عراءً أحتسيه مخاوفا


عانيت أتخذ القصيد ملاجئًا

حتى ارتديتك في الغيابِ معاطِفا 


وأنا انشطاراتٌ بساحاتِ الأسى

ودمي طوائفُ تستبيحُ طوائِفا 


لا تطفئي في الغيمِ نَجْمَكِ واحذري

ألا أراه إذا أتيت مُلاطفا


قد يستريحَ المتعبون من المدى

إن حاوروا في الطَلِّ نجمًا خاطفا


نصف الحقيقةِ أن أسير إلى غدي

وحقائبي مُلأت إليكِ عواطفا


والموت في نجواك نصفٌ آخرٌ

يتلو على قلبي الشهيد مصاحفا


يا أيها الماضون عبر تناثري

الآن أجمع ما تناثر آسفا


لا ترهقوا المكلوم لا تتعمدوا

أن تقتلوه بغير ذنبّ خائفا


أحببتها فدفعت كل مشاعري 

طوعًا وما أبقيت عمراً ناشفا


حتى نضت عيناي في هجرانها

والجسم تأكله السقام ولا شِفَا


ثاوٍ ويسكبني الحنين فأستقي

من كأس فقدي ما استزاد وما طفى 

....

صلاح العشماوي

عن الكاتب

عواطف رشيد

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

مؤسسة العيون الثقافية