مؤسسة العيون الثقافية

موقع ثقافي يعنى بالادب بكل انوعه على انه رسالة سلام ولغة توحد العالم

random

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...

شكرا لكرم مروركم

الجنة العامرة

 الجَنَّة العَامِرة


جميعُ الرؤَى تتسكَّعُ .. 

في أفُقِ الأرضِ ، 

يعرِفُها الناسُ واجمةً حاسرَةْ .


تريدُ الوصولَ سريعًا إلَى الذّاكِرَةْ .


هوَ الشِعرُ أثقلُ مِن ساعةِ الليلِ 

أوجَعُ مِنْ سهَرِ الليْلِ ، 

لكنْ سيبقَى علَى قمرِ الليْلِ 

أنْ يأخذَ النومَ ـ نومَ العرائسِ ـ 

مِن عيْنِها السّاهرَةْ .


ومِن غيرِ أسئِلةٍ عَن 

ترَانيمِ هذا الحَمامِ

وناياتِ ذاكَ الغَديرِ

وموِّالِ تلكَ الشطوطِ 

التي لم تزلْ هادِرَةْ .


تُلوِّحُ للفجرِ مِنّا أيَادٍ 

تَقـطَّـرَ أجملُ عطرِ المُحبِّينَ مِنها 

فكَمْ مسحَتْ عَنْ جُفونِ العَذَارَى

دُموعًا مِنَ الحبِّ .. 

ظلَّتْ بأمرٍ مِنَ الحبِّ

ناهِيةً آمِرَةْ .


فهَل يمضغُ القلقُ الآنَ .. 

خبزَ الصِغارِ .. وحَلوَى الرسائلِ ..

مِن جَيْبِ أبهَى وأحلَى نهَارٍ 

أتَانَا لِنسمعَ أحبابَنا 

ونرتِّبَ أسماءَنا 

ونعانِقَ أشجارَنا النَّاضِرَةْ .


نعَمْ ، ستجِيءُ إلَى الناسِ 

شمسٌ تُذَهِّـبُ كلَّ الدروبِ 

وتسحَقُ كلَّ الهمومِ 

وتُنسِي العجائزَ بَردَ الشتاءِ

وتُلبِسُـهُنَّ ثِيابَ الشبابِ ، 

وتمنَحُـهُنَّ مدينَتَهُ السّاحِرَةْ .


وإنْ كانَ أنكرَنِي رَحِمُ الأرضِ .. 

لكنَّني طِفلُها 

ثمَّ عاشقُها 

ثمَّ شاعرُها 

أنَا سُلطانُهِا العَربِيُّ الذِي 

كلُّ إلياذَةٍ تمدَحُ الحقَّ 

تمدحُنِي  ..  كيفَ لَا 

وسِراجِي هُدًى 

ودَمِي ثورةٌ ،

ويَدِي غيْمةٌ عاطِرَةْ ؟


وإِنْ تَكُ تلكَ التجاعِيدُ

قد أوهَمَتْـهُم بأنِّي هَرِمْتُ 

فإنِّي فتًى لا يموتُ ـ وربِّيَ ـ

حتَّى يُحطِّمَ خوفَ القلوبِ 

مِنَ البغىِ 

والفقرِ 

والذلِّ ، 

حتَّى يدومَ النهارُ .. 

ويعرِفَهُ الفقراءُ الذينَ بَنَوْا 

فِي قُرونٍ لِهامانَ قلعَتَهُ العاشِرَةْ .


سيَمتدُّ ظِلُّ النخيلِ 

ويمتدُّ شَدوُ الطيورِ 

ويمتدُّ عِطرُ الزهورِ 

ليُصبِحَ جنَّـتَنا العامِرَةْ .


بقلم الشاعر السيد العبد

عن الكاتب

عواطف رشيد

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

مؤسسة العيون الثقافية