( موائلُ لم يُعدَلنَ)
جرت خلفها نفسي كطفلٍ لإمِّهِ
تشبثَتِ الرجوى سليمى ألا ارجعي
تعلّقَ كفّيْ مثلَ نقشٍ بثوبها
يطرِّز أشجاني وحُرقات مدمعي
تودّعني و القلبُ يأبى و زجرُها
ترادفَ بالمنع المريرِ المسَجّعِ
أبى قدَرُ الخِلَّينِ إلا تفَرُّقاً
تخاطبني يا (قيسُ) هلّا له تعي
وعودكَ و التحنانُ و الوِدُّ اللِّقا
ذهبن بلا جدوى و لا أيِّ منفعِ
مَوَائلُ لم يُعدَلنَ من ثقل بعدها
تنوءُ بها ركبان قلبٍ ملوَّعِ
وداعٌ كليلٍ ودعَ البدر يائساً
رحيلٌ مهولٌ عاصفٌ بالمودِّعِ
دموعٌ كطرف المزْنِ ترخي عنانها
تلاطف خدي مثل تربٍ لبلقعِ
وهٰهو كفي مفلتٌ عن ثيابها
يشيرُ بلاء الفقد و البعد إصبعي
••••
ناظم الفضلي الكربلائي ٢٠٢٤

شكرا لكرم مروركم