الحقيقة..!
***
يُعذبُني اصطباري يا مُنايا
فلا أدري لِمن أشكو أسايا ؟
أَهُم خانوكِ أم خانوا الأماني
وقد تركوا جحيمًا في دِمايا !
وهل في الحُبِّ لومٌ وازدِراءٌ
لكي أصحو على زَيفِ النوايا
وكم كانوا وكُنّا في نعيمٍ
فبعثرَنا الزمانُ كما الشّظايا
وحينَ تباعدوا ماتت رؤاهُم
فلا أدري صباحي مِن مسايا !
وما عادت دمائي من دماهم
وغيرَ الطيبِ لم تزرع يدايا
أُحدِّقُ في المرايا لا أجدني
وأركضُ دونما ألقى خُطايا
أنا ابنُ (الحيِّ) والغرّافُ نَبعي
وما أنكرتُ يومًا مَن آنايا؟
أنا صوتُ المواكبِ في (سعيدٍ)
وإيقاعُ الطفولةِ والصّبايا
أعيشُ بقلبِ (واسطَها) ملاكًا
أُحلِّقُ كالنوارسِ في سَمايا
وأتبعُ للحقيقةِ فهي أصلي
ولا أرضَ التسكُعَ في الزوايا
إذا ما مُتُ يا وطني غريبًا
فكُلُّ الأرضِ تحتضِنُ الضحايا..!
***
رضا الحبيب
20.2.2024

شكرا لكرم مروركم