مؤسسة العيون الثقافية

موقع ثقافي يعنى بالادب بكل انوعه على انه رسالة سلام ولغة توحد العالم

random

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...

شكرا لكرم مروركم

الثائبة

 … الـتّـائـبَةْ  …


جاءَتْ  تـتوبُ  وما في الصدرِ لم يَـتُـبِ

وتـزرعُ  الوردَ  منْ  عُـتْبى  على عَـتَـبي


فـقـلْـتُ  لا تـوبَـةٌ  والـشمـسُ  ما غَـرُبَـتْ

والكـأسُ  ما نَـفِـدَتْ  والـقـلبُ لم يَـشِـبِ


فـكـلَّـما   غـرَّبَـتْ   شـمـسـي  تُـرجِّـعُـهـا

عـينـاكِ في هَـمْـسةٍ  نهـداكِ  في عِـنَـبِ


ما كُـنْـتُ أخشى عليكِ البُعـدَ في سَـببٍ

وصـرتُ  أرتـاعُ  مـن بُـعـدٍ  بـلا ســبـبِ


يا قِـطعَـةَ  الغيـمِ  مِنْ أفياءِ  ضـيْـعَتِـنا

رفَّـتْ مِنَ الشّـالِ ما فـرَّتْ مِنَ  السُّحُـبِ


خـجـولـةٌ ما حَـنَـتْ روحـي عـلـى  أدبٍ

إلّا  عـلـيـها     وتـهـوانـي       بِــلا أدبِ


مـا زرتُـهــا    واقـفًا    إلّا    وأقـعـدَنــي

نـهـدٌ  بِـلا   رُكَـبٍ  ثَـغـرٌ   عـلـى  رُكَـبـي


لِـقُـبْـلةٍ  شــاءَ مَـنْ  يـشكـو عـلـى  بَـرَدٍ

وشاءَ ما شاءَ  مِـنْ  صـدرٍ  على  لَـهَـبِ


ووردةٌ   مِـنْ   شِـــفـاهٍ   مـا لـهـا   أربٌ

كـانَـتْ  تـظُـنُّ وفـي الخـدَّيـنِ عـنْ أربِ


عـبـيـرُ  نـافِـرةِ  الـلِّـذَّاتِ  مِـنْ   حُـجُـبٍ

وراحُ  صـافـيَـةِ  الأنـسابِ  مِـنْ  نَـسَـبِ


ما كُـنْـتُ أسـكـرُ مِنْ خمسـينَ في طَرَبٍ

وصـرتُ  أسـكـرُ  مِـنْ  كأسٍ  بِـلا طَـرَبِ


 مِنْ روحِ ما عـتَّـقَـتْ في النهرِ ناهـدَها

بل  وحيِ  ما نـزَّلَـتْ  دُرًّا عـلى  ذهـبِ؟


فَـعَـبَّ  كأسًا مِنَ  الألـمى إذا  ضَحِـكَـتْ

وردَّ  نـخْـبًا   مِـنَ  الصـهـبـاءِ   للـخُـوبِ 


وأسـكـرَ الأرضَ مِنْ فُـضلـى سُـلافَـتِهـا

فـأشـرقَ  الـوردُ  إلّا  سـوسـنَ  الـهُـدُبِ


وصَـبَّـحَ  الـزهـرُ فـي  خـدِّي  قـافـيـتـي

يُـزنِّـرُ   الـخـصرَ   نَـيْـسانًا  عـلى  رَجـبِ


مـا كُـنْـتُ  نـائـبَـةَ  الـدُّنـيـا  عـلـى  أحـدٍ

إنْ  كـانَ  قـلـبيَ  مِـنْ  ليلـى عـلى نُـوَبِ 


لا يُـحسَـبُ  العمـرُ بَـلْ  أيـنَ الحـيـاةُ  إذا

ما نِمتَ في حِضْنِ مَنْ نامَتْ على جنبِ؟


أنْ أرخَـصَـتْ  فـيـكَ  رُمّانًا  بِـلا خَـجَـلٍ

ذابَـتْ  عـلى لِـذَّةِ  الشَّـكـوى  ولـم  تَـذُبِ


لا يـشرحُ الـوردُ حـولَ  النهـدِ  قِـصَّـتَــها

نامَـتْ على الوعـدِ أم نامَتْ على التَّعَـبِ


راحِـيَّـةٌ مِـثْـلَ وحـي الشِّعـرِ في قَـصَبٍ

يـبـكي إذا عـبَـرَتْ ريـحٌ  على القـصَـبِ 


الشاعرحسن علي المرعي ٢٠٢٤/٢/١٤ٍم


عن الكاتب

عواطف رشيد

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

مؤسسة العيون الثقافية